تخطي إلى المحتوى
رجوع

البرلمان الإسكتلندي يرفض التنسيق مع نظيره البريطاني بشأن التمويل الحزبي عقب فضيحة ميريل

البرلمان الإسكتلندي يرفض التنسيق مع نظيره البريطاني بشأن التمويل الحزبي عقب فضيحة ميريل

رفضت ثلاث لجان برلمانية في مجلس النواب الإسكتلندي (هوليرود) طلباً رسمياً قدمه البرلمان البريطاني (ويستمنستر) للتعاون المشترك في مراجعة القوانين المنظمة للتمويل المالي للأحزاب السياسية. ويأتي هذا الرفض في أعقاب التطورات الأخيرة المرتبطة بقضية الاختلاس المتهم فيها الرئيس التنفيذي السابق للحزب الوطني الإسكتلندي، بيتر ميريل. وقد عبرت اللجان الإسكتلندية عن رغبتها في الحفاظ على استقلالية الإجراءات الرقابية المحلية، معتبرة أن هذا ملف يقع ضمن نطاق صلاحياتها الحصرية ولا يتطلب تدخلاً أو تنسيقاً مباشراً مع السلطات التشريعية في لندن، مما يسلط الضوء مجدداً على حالة الشد والجذب السياسي بين إدنبرة والعاصمة البريطانية.

وتعود تفاصيل القضية إلى تقديم لجنة المعايير والامتيازات في البرلمان البريطاني مقترحاً لعقد ورش عمل وجلسات استماع مشتركة بهدف تعزيز الشفافية المالية داخل الأحزاب السياسية في جميع أنحاء المملكة المتحدة. وجاء هذا المقترح مدفوعاً بالقلق المتزايد بعد توجيه اتهامات رسمية لبيتر ميريل، زوج رئيسة الوزراء الإسكتلندية السابقة نيكولا ستورجن، باختلاس أموال مخصصة للحملات الانتخابية للحزب الوطني الإسكتلندي. ومع ذلك، رأت اللجان الإسكتلندية الثلاث المعنية بالقانون والعدل والرقابة المالية أن القواعد الحالية المتبعة في إقليم إسكتلندا كافية وتخضع لرقابة صارمة من الهيئات المحلية المختصة، مؤكدة أن أي تعديل في هذه الأطر القانونية يجب أن ينبع من الداخل لضمان احترام الخصوصية الدستورية لإسكتلندا.

تجسد هذه الخطوة عمق التوترات الدستورية والسياسية المستمرة بين الحكومة الإسكتلندية الساعية للاستقلال والسلطة المركزية في لندن، حيث يرى مراقبون أن رفض التعاون يعكس مخاوف إدنبرة من استغلال لندن لهذه القضية لفرض مزيد من الوصاية أو تقليص الصلاحيات الممنوحة لبرلمان هوليرود بموجب اتفاقية تفويض السلطات. ومن المتوقع أن يلقي هذا القرار بظلاله على المشهد السياسي العام، إذ قد يؤدي إلى زيادة الضغوط الشعبية والسياسية على الحزب الوطني الإسكتلندي لتوضيح موقفه من الشفافية المالية، في الوقت الذي تحاول فيه المعارضة استثمار الأزمة لإضعاف موقف الحزب الحاكم وإبراز الحاجة إلى إصلاحات جذرية وشاملة تشرف عليها جهات مستقلة لضمان استعادة ثقة الناخبين في النظام السياسي ككل.

المصدر: وكالات


شارك هذا الخبر

الخبر السابق
قراءة في المشهد العالمي: صراعات مستمرة وتحولات جيوسياسية وعلمية في رصد منصة نيكيد كابيتاليزم
الخبر التالي
أحد أبرز نجوم 'سماكداون' يلمح إلى اعتزاله الوشيك ويكشف تفاصيل عقده الأخير مع 'دبليو دبليو إي'