شهدت مدينة فيلادلفيا الأمريكية احتجاجات حاشدة نظمها ناشطون مؤيدون للقضية الفلسطينية خارج موقع حفل النجم العالمي إد شيران، وذلك على خلفية استبعاد مغني الراب الشهير ماكليمور من المشاركة في الجولة الغنائية. وتجمع العشرات من المتظاهرين رافعين الأعلام الفلسطينية والشعارات المطالبة بالحرية والعدالة، وسط هتافات تؤكد على استمرار الحراك الشعبي والاحتجاجي في الأوساط الفنية والثقافية حتى تحقيق الحرية الكاملة للشعب الفلسطيني وإنهاء الحرب.
وجاءت هذه المظاهرات الغاضبة أمام مكان إقامة الحفل مساء السبت تنديداً بالقرار الذي اتخذته إدارة الجولة بإلغاء مشاركة ماكليمور، والذي جاء بعد مواقفه العلنية الصريحة وتصريحاته الداعمة للحقوق الفلسطينية ومشاركته في فعاليات تضامنية سابقة. وقد ردد المحتجون هتافات حماسية تؤكد أن الأصوات الحرة لن يتم إسكاتها، وشددوا على أن إلغاء مشاركة الفنانين الداعمين للقضية لن يثني الناشطين عن مواصلة الضغط، حيث صرح عدد من المشاركين بأن الاحتجاجات لن تتوقف في الساحات الفنية أو السياسية حتى تنعم فلسطين بالحرية الكاملة، مشيرين إلى أن محاولات التضييق الفني تزيد من إصرار الشارع على إيصال صوته.
وتأتي هذه التطورات في سياق حراك أوسع يشهده قطاع الفن والترفيه العالمي، حيث باتت المواقف الإنسانية والسياسية تلعب دوراً محورياً في تحديد مسار الفعاليات الثقافية الكبرى وتوجهات المشاهير. ويعكس هذا الاحتجاج تنامي حدة الجدل في الساحة الفنية الغربية حول تداعيات التعبير عن الآراء السياسية، وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الحادثة إلى زيادة الضغط على منظمي الحفلات والمهرجانات الدولية، مما قد يدفع بمزيد من الفنانين والجمهور إلى اتخاذ مواقف أكثر حزماً أو مقاطعة الفعاليات التي يُنظر إليها على أنها تفرض قيوداً على حرية التعبير والتضامن الإنساني.
المصدر: وكالات

