حققت فرقة البوب الكورية الجنوبية الشهيرة “بي تي إس” إنجازاً تاريخياً غير مسبوق في صناعة الموسيقى العالمية، لتصبح أول فرقة بوب في العالم تتجاوز مبيعات تذاكر جولاتها الغنائية التراكمية حاجز الـ 500 مليون دولار أمريكي. ويأتي هذا الإنجاز الاستثنائي ليعزز مكانة الفرقة كظاهرة ثقافية وموسيقية عابرة للقارات، متفوقة بذلك على العديد من الأسماء اللامعة في الساحة الفنية الغربية والعالمية، ومسجلة رقماً قياسياً جديداً يضاف إلى مسيرتها الحافلة بالنجاحات والمبيعات المليونية المذهلة.
وبحسب ما أوردته صحيفة “كوريا تايمز”، فإن هذا الرقم القياسي الجديد قد تحقق بفضل النجاح الباهر لجولتها الغنائية المستمرة التي تحمل اسم “أريرانغ”، والتي شهدت إقبالاً جماهيرياً منقطع النظير في مختلف عواصم العالم. وتشير التقارير المالية المتخصصة في رصد إيرادات الحفلات الموسيقية إلى أن التدفقات المالية الناتجة عن بيع التذاكر قد شهدت قفزة نوعية بفضل تزايد الطلب على حضور العروض الحية للفرقة، مما جعل تذاكر حفلاتهم تنفد بالكامل في غضون دقائق معدودة من طرحها، وهو ما يعكس القوة التسويقية والجماهيرية الجارفة التي تتمتع بها الفرقة الكورية على المستوى الدولي.
ويحمل هذا الإنجاز دلالات بالغة الأهمية تفوق مجرد الأرقام والمكاسب المادية، إذ يمثل علامة فارقة في تاريخ الموسيقى الكورية الجنوبية المعروفة بـ “الكيبوب”، حيث يثبت قدرة الفن واللغات غير الإنجليزية على قيادة قطاع الترفيه العالمي وتوليد عوائد اقتصادية ضخمة تؤثر بشكل إيجابي على الاقتصاد الكوري من خلال تنشيط قطاعات السياحة والتصدير الثقافي. ومع استمرار جولة “أريرانغ” الغنائية، يتوقع مراقبون أن تواصل الفرقة تحطيم المزيد من الأرقام القياسية، مما يرسم ملامح جديدة لمستقبل صناعة الموسيقى العالمية في العصر الحديث ويعيد تشكيل خريطة الاستثمارات في قطاع الترفيه الآسيوي.
المصدر: وكالات

