تخطي إلى المحتوى
رجوع

أزمة 'الميث' في فيجي تفاقم انتشار فيروس نقص المناعة البشرية والحكومة تعلن حالة الطوارئ

أزمة 'الميث' في فيجي تفاقم انتشار فيروس نقص المناعة البشرية والحكومة تعلن حالة الطوارئ

أعلنت حكومة جمهورية جزر فيجي حالة الطوارئ الوطنية في منتصف شهر سبتمبر الماضي، إثر الارتفاع المقلق والقياسي في معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية المسبب لمرض الإيدز. وتشير التقارير الرسمية والطبية إلى أن تفشي مخدر الميثامفيتامين البلوري، المعروف محلياً بـ “الميث”، بات المحرك الرئيسي والوقود المغذي لهذه الأزمة الصحية المتسارعة، حيث تشير الإحصاءات الصادمة إلى إصابة بالغ واحد من بين كل ستين شخصاً في البلاد، مما يضع الدولة الواقعة في المحيط الهادئ أمام تحدٍ صحي واجتماعي غير مسبوق يستدعي تدخلاً عاجلاً.

وتظهر التفاصيل الواردة من الأوساط الصحية أن الارتباط الوثيق بين تعاطي المخدرات التخليقية وانتشار الفيروس يرجع بشكل أساسي إلى السلوكيات الخطرة المصاحبة للإدمان، مثل مشاركة الإبر والمحاقن الملوثة بين المتعاطين، فضلاً عن غياب الوعي الصحي وتراجع إجراءات الوقاية والسلامة. وقد وصفت الجهات الطبية المحلية هذا التداخل بين وباء المخدرات ووباء نقص المناعة بأنه عاصفة مثالية تهدد بانهيار المنظومة الرعائية، مؤكدة أن الأرقام المسجلة أخيراً تفوق بكثير التقديرات السابقة، مما يظهر الانتشار السريع وغير المنضبط للمرض في مختلف الفئات الاجتماعية.

وتكتسب هذه الأزمة أهمية بالغة نظراً لكون فيجي مركزاً اقتصادياً وحيوياً في منطقة جنوب المحيط الهادئ، مما يعني أن تدهور الوضع الصحي فيها قد يلقي بظلاله على الدول الجزرية المجاورة. ويتوقع الخبراء أن تؤدي هذه الجائحة الثنائية إلى ضغوط هائلة على الموازنة العامة للدولة نتيجة ارتفاع تكاليف الرعاية الطبية وتوفير الأدوية المضادة للفيروسات، بالإضافة إلى تراجع الإنتاجية بسبب إصابة فئات شابة من القوى العاملة. وبناءً على ذلك، تشرع السلطات حالياً في صياغة استراتيجيات وطنية شاملة تشمل تشديد الرقابة على الحدود لمكافحة تهريب المواد المخدرة، وإطلاق حملات فحص مجانية واسعة النطاق للحد من التداعيات المستقبلية الكارثية.

المصدر: وكالات


شارك هذا الخبر

الخبر السابق
تفاصيل صادمة ومقاطع مصورة.. انطلاق محاكمة الشرطي الأسترالي المتهم بالقتل المزدوج
الخبر التالي
باكستان: مقتل 11 شخصاً في تفجير انتحاري استهدف نقطة أمنية وحركة طالبان تتبنى الهجوم