تخطي إلى المحتوى
رجوع

تصاعد التوتر في بحر إيجة: محميات بحرية تركية تثير غضب اليونان وتفتح فصلاً جديداً من النزاع

تصاعد التوتر في بحر إيجة: محميات بحرية تركية تثير غضب اليونان وتفتح فصلاً جديداً من النزاع

تشهد العلاقات التركية اليونانية فصلاً جديداً من التوتر الدبلوماسي عقب إعلان أنقرة عن إنشاء منطقتين بحريتين محميتين في مناطق متنازع عليها في بحر إيجة. هذا الإجراء التركي أثار ردود فعل غاضبة واحتجاجات واسعة من جانب أثينا، التي اعتبرت الخطوة تعدياً على سيادتها ومحاولة لفرض أمر واقع جديد في المياه الإقليمية المتنازع عليها، مما يعيد إلى الواجهة الخلافات التاريخية العميقة بين البلدين الجارين العضوين في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ويثير تساؤلات حول مستقبل الاستقرار في المنطقة.

ووفقاً للتقارير والبيانات الصادرة، فإن الإعلان التركي يتعلق بتحديد مناطق بيئية محمية في مياه بحر إيجة، وهي خطوة تراها اليونان ذات أبعاد سياسية وجيوسياسية تتجاوز الأهداف البيئية المعلنة. من جانبها، عبرت وزارة الخارجية اليونانية عن رفضها القاطع لهذه المبادرة، مشيرة إلى أن تركيا تستغل القضايا البيئية لفرض حدود بحرية بشكل أحادي الجانب ومخالف للقوانين الدولية. وفي المقابل، تؤكد السلطات التركية على حقها السيادي والقانوني في حماية البيئة البحرية في تلك المناطق، معتبرة أن الاعتراضات اليونانية تفتقر إلى الأساس القانوني وتعرقل الجهود الصادقة الرامية إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري.

يذكر أن النزاع حول بحر إيجة يمثل قضية بالغة الحساسية تمتد لعقود بين أثينا وأنقرة، حيث تشمل نقاط الخلاف الأساسية ترسيم الجرف القاري، والحدود البحرية، والمجال الجوي، والسيادة على بعض الجزر والتشكيلات الصخرية. وتكتسب هذه التطورات الأخيرة أهمية كبرى كونها تأتي في وقت كان يسعى فيه الطرفان إلى تهدئة الأجواء وإطلاق جولات حوار دبلوماسي لتحسين العلاقات الثنائية. ويرى المحللون السياسيون أن هذا التصعيد المتجدد قد يقوض الجهود الدبلوماسية المبذولة مؤخراً، ويزيد من فرص الاحتكاك البحري، مما يضع استقرار منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط على المحك ويستدعي تدخلاً دولياً لتهدئة الأوضاع بين الجارين.

المصدر: وكالات


شارك هذا الخبر

الخبر السابق
استطلاع رأي يكشف رفضاً بريطانياً واسعاً لرقابة الحكومة على الرسائل المشفرة
الخبر التالي
«يونايتد كابيتال» تعزز محفظتها الاستثمارية بشراء حصة جديدة في «ساوثرن كوبر» للنحاس