أعرب الممثل الأيرلندي الشهير دومنال غليسون عن تمسكه الشديد بالإقامة في وطنه أيرلندا، مؤكداً أن حياته هناك تمثل له أهمية قصوى تتفوق على أي اعتبارات مهنية أخرى، بما في ذلك بريق السينما العالمية في هوليوود. وفي تصريحات صحفية حديثة، أوضح النجم الذي استطاع بناء مسيرة فنية حافلة وحجز مكانة بارزة له في قلب صناعة السينما الأمريكية، أن قراره بالاستقرار في بلده الأم لا يمثل أي نوع من التضحية بمسيرته المهنية، بل هو خيار نابع من تقديره العميق لمفهوم الوطن والاستقرار النفسي والاجتماعي الذي يجده بين عائلته وأصدقائه.
وتفصيلاً، أشار غليسون إلى أنه على الرغم من النجاحات الكبيرة التي حققها في هوليوود ومشاركته في أعمال سينمائية كبرى حظيت بشهرة عالمية، فإن هذه الإنجازات تظل في المرتبة الثانية عندما يتعلق الأمر بشعوره بالانتماء والارتباط بوطنه. وأضاف الفنان الأيرلندي أن التواجد الدائم في مراكز صناعة القرار السينمائي في الولايات المتحدة ليس شرطاً حتمياً للحفاظ على النجاح، حيث يرى أن التوازن بين الحياة الشخصية والمهنية يمنحه الطاقة للإبداع وتقديم أفضل ما لديه عندما يقف أمام كاميرات التصوير، مؤكداً أن جذوره الأيرلندية تشكل جزءاً أساسياً من هويته الشخصية والفنية.
وتأتي تصريحات غليسون في وقت تشهد فيه الساحة الفنية العالمية توجهاً متزايداً من قِبل العديد من نجوم الصف الأول لإعادة ترتيب أولوياتهم، وتفضيل الاستقرار في بلدانهم الأصلية بدلاً من الانتقال الدائم إلى لوس أنجلوس. وتبرز أهمية هذا الموقف في تسليط الضوء على إمكانية تحقيق الممثلين لنجاحات عالمية دون الحاجة للتخلي عن بيئاتهم المحلية، وهو ما يوجه رسالة ملهمة للأجيال الشابة من المبدعين حول العالم بأن التمسك بالهوية والأصول لا يعيق الوصول إلى العالمية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الرؤية في تعزيز مكانة السينما الأيرلندية محلياً ودولياً، وتأكيد دور البيئة الحاضنة في دعم الاستقرار النفسي والإبداعي للفنانين.
المصدر: وكالات

