أكدت آن مينساه، نائبة رئيس قسم المحتوى في منصة “نتفليكس” الرقمية بالمملكة المتحدة، أن المسلسل الخيالي الشهير “دكتور هو” ينتمي بطبيعته وتاريخه إلى هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”. وجاءت هذه التصريحات الواضحة والصريحة لتحسم الجدل المثار مؤخراً في الأوساط الإعلامية والترفيهية حول إمكانية انتقال حقوق إنتاج أو بث السلسلة البريطانية العريقة بالكامل إلى منصات البث الرقمي العالمية، مؤكدةً على الاحترام المتبادل بين المنصة الرائدة والشبكة الإعلامية الوطنية العريقة في إنتاج المحتوى التلفزيوني المتميز والمحافظة على هويته الثقافية.
وأدلت مينساه بهذه التصريحات عقب مشاركتها في حلقة نقاشية خاصة بمنصة “نتفليكس” ضمن فعاليات مهرجان إدنبرة الدولي للتلفزيون لعام ألفين وستة وعشرين. وفي سياق حديثها لوسائل الإعلام، أوضحت المسؤولة البارزة أن الهوية الثقافية والتاريخية لبعض الأعمال الكلاسيكية، مثل “دكتور هو”، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالشبكات المحلية التي احتضنتها وصنعت مجدها على مدار عقود. وأشارت إلى أن التكهنات المحيطة بمستقبل المسلسل والشائعات التي ربطت بينه وبين انتقال كامل ومحتمل إلى منصة “نتفليكس” لا تعكس بالضرورة استراتيجية المنصة، التي تفضل دعم الإنتاج المحلي والتعاون المشترك بدلاً من الاستحواذ الكامل على الرموز الثقافية الوطنية.
يُذكر أن مسلسل “دكتور هو” يعد أحد أطول مسلسلات الخيال العلمي وأكثرها نجاحاً في تاريخ التلفزيون العالمي، ويمثل أيقونة ثقافية بريطانية بارزة منذ انطلاقه في ستينيات القرن الماضي. وتكتسب تصريحات مينساه أهمية بالغة في هذا التوقيت، حيث تسلط الضوء على طبيعة العلاقات المعقدة والتعاونية بين منصات البث العالمية العملاقة والمذيعين العموميين التقليديين. ويرى خبراء الإعلام أن هذا الموقف المتزن يساهم في طمأنة الجمهور البريطاني وصناع القرار القلقين من تغلغل رأس المال الأجنبي في المشهد الإعلامي المحلي، كما يؤكد على أن صيغة الشراكات الذكية وتوزيع حقوق البث هي النموذج الأمثل للمستقبل، بما يضمن استمرارية الإنتاجات الضخمة مع الحفاظ على هويتها الأصلية.
المصدر: وكالات

