تشهد جمهورية نيبال موجة فيضانات عارمة وغير مسبوقة جراء هطول الأمطار الغزيرة المستمرة، مما أدى إلى غرق مناطق واسعة وشلل تام في حركة المواصلات والخدمات الأساسية في البلاد. وأسفرت هذه الكارثة الطبيعية عن تعليق اضطراري لعمليات الإنقاذ الجوي التي كانت تقودها المروحيات لم مساعدة المحاصرين، في وقت تتسارع فيه جهود الإغاثة البرية وسط ظروف جوية بالغة التعقيد تشكل تهديداً مباشراً لحياة آلاف المواطنين في المناطق المتضررة.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر محلية تأكيدها توقف طلعات الطيران المروحي المخصصة لعمليات الإجلاء والإنقاذ بشكل كامل، وذلك نتيجة للانخفاض الحاد في مستوى الرؤية وسوء الأحوال الجوية التي تحول دون تحليق الطائرات بأمان. وفي ظل هذا التوقف المفاجئ للمساعدات الجوية، رصد شهود عيان تدافعاً كبيراً من السكان المحليين وهروباً جماعياً صعوداً نحو التلال والمناطق الجبلية المرتفعة بحثاً عن ملاذ آمن يحميهم من منسوب المياه الآخذ في الارتفاع السريع والذي غمر المنازل والممتلكات.
وتأتي هذه الفيضانات الكارثية في إطار موسم الأمطار الموسمية الذي يضرب منطقة جنوب آسيا سنوياً، إلا أن حدته هذا العام تجاوزت المعدلات الطبيعية، مما يثير مخاوف جدية بشأن تداعيات التغير المناخي على منطقة جبال الهيمالايا. ويتوقع الخبراء أن تخلف هذه الموجة خسائر اقتصادية فادحة وتدميراً واسع النطاق في البنية التحتية، فضلاً عن احتمالية تفشي الأوبئة والأمراض المنقولة عبر المياه، مما يضع السلطات النيبالية والمنظمات الإنسانية الدولية أمام تحدٍ لوجستي هائل لإغاثة المنكوبين وإعادة الإعمار.
المصدر: وكالات

