أعلن عمدة العاصمة البريطانية لندن، صادق خان، عن تخصيص تمويل مالي جديد يهدف إلى مكافحة مظاهر معاداة السامية والتطرف في المدينة، مشدداً على التزام الإدارة المحلية بالعمل المشترك والوثيق مع الشركاء الأمنيين والمجتمعيين للقضاء على جرائم الكراهية بكافة أشكالها. وجاء هذا الإعلان الرسمي في إطار جهود مستمرة لتعزيز السلم الأهلي والتماسك الاجتماعي داخل العاصمة البريطانية التي تتميز بتنوعها الثقافي والعرقي الواسع، حيث أكد خان في تصريحاته أنه لا مكان على الإطلاق لجرائم الكراهية في لندن، وأن حماية أمن المواطنين واستقرارهم تمثل أولوية قصوى للإدارة المحلية.
وفي تفاصيل هذا القرار، أوضح صادق خان في بيان صحفي صدر يوم الثلاثاء، أن العاصمة يجب أن تظل نموذجاً للتعايش والتسامح وقبول الآخر، مؤكداً بالقول: “لا يوجد مكان على الإطلاق لجرائم الكراهية في عاصمتنا، وأنا ملتزم بالعمل مع الشركاء للمساعدة في معالجة هذه الآفة ودحرها”. وسيوجه التمويل الجديد لدعم المبادرات المجتمعية والمؤسسات الأهلية التي تعمل في الخطوط الأمامية للتوعية بمخاطر الفكر المتطرف، وتطوير برامج تعليمية وتثقيفية تسهم في ردم الفجوات وبناء جسور الحوار المشترك، بالإضافة إلى تقديم الدعم اللازم لضحايا الاعتداءات العنصرية واللفظية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة في الوقت الراهن بالنظر إلى التوترات الإقليمية والعالمية التي تنعكس أحياناً على شكل ارتفاع في وتيرة الحوادث المرتبطة بجرائم الكراهية في كبرى المدن العالمية. ومن المتوقع أن يسهم هذا التمويل بشكل فعال في تمكين الأجهزة المختصة والمنظمات الأهلية من رصد الأنشطة المتطرفة والتعامل معها بشكل استباقي، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والفضاء الرقمي. كما يهدف المشروع على المدى الطويل إلى تعزيز شعور الأقليات الدينية والعرقية بالأمان، وترسيخ مكانة لندن كواحدة من أكثر المدن الحاضنة للتنوع والتعايش السلمي في العالم.
المصدر: وكالات

