طالب الحزب الديمقراطي الجديد المعارض في مقاطعة ساسكاتشوان الكندية رئيس وزراء المقاطعة، سكوت مو، باتخاذ موقف حازم والبدء الفوري في سحب المشروبات الكحولية الأمريكية من رفوف المتاجر المحلية. وتأتي هذه الدعوة الصريحة في ظل تصاعد حدة التوترات التجارية وحرب الرسوم الجمركية المتجددة بين كندا والولايات المتحدة الأمريكية، حيث تسعى المعارضة إلى الضغط على واشنطن من خلال إجراءات اقتصادية مضادة ومباشرة تهدف إلى حماية المصالح الكندية وإيصال رسالة قوية للإدارة الأمريكية.
وأوضحت المعارضة في تفاصيل مطالباتها أن هذه الخطوة تعد رداً ضرورياً ومتناسباً لمواجهة السياسات التجارية الحمائية التي باتت تضر بالاقتصاد المحلي للمقاطعة والبلاد بشكل عام. ودعا الحزب المعارض رئيس الوزراء سكوت مو إلى التخلي عن الدبلوماسية الهادئة وإظهار الجدية في الدفاع عن العمال والمنتجين المحليين عبر وقف بيع السلع والمنتجات الكحولية المستوردة من الولايات المتحدة في المتاجر الحكومية وتلك الخاضعة لرقابة المقاطعة، مشيرين إلى أن كندا لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي في مواجهة التهديدات الاقتصادية الخارجية التي تمس سلاسل التوريد والوظائف المحلية.
وتأتي هذه التطورات المتسارعة في سياق خلافات تجارية عميقة ومستمرة بين الجارين الشماليين، والتي شهدت مؤخراً تلويحاً وفرضاً لرسوم جمركية متبادلة هددت استقرار قطاعات حيوية متعددة. ويرى المحللون الاقتصاديون أن استجابة حكومة ساسكاتشوان لمثل هذه المطالب قد تؤدي إلى تفاقم النزاع التجاري وإثارة ردود فعل انتقامية إضافية من الجانب الأمريكي، إلا أنها في الوقت ذاته تمثل أداة ضغط سياسي واقتصادي قوية تبرز تضامن المقاطعات الكندية وتماسكها في مواجهة الضغوط الخارجية، مما قد يدفع نحو مراجعة السياسات التجارية والبحث عن حلول تفاوضية تضمن مصالح الطرفين.
المصدر: وكالات

