
كشفت جلسات الاستماع الجارية في مجلس الشيوخ الفلبيني عن تطورات مثيرة للجدل تتعلق بملف إدارة الصناديق المالية السرية الخاصة بمكتب نائبة الرئيس الفلبيني، سارة دوتيرتي. وأشارت شهادات وإفادات جديدة إلى أن العقيد في الجيش الفلبيني، رايموند دانتي لاشيكا، الذي عمل سابقاً كمساعد أمني للشؤون العسكرية لنائبة الرئيس، كان متورطاً بشكل مباشر في صرف وتوزيع مبالغ مالية ضخمة من الميزانية المخصصة للعمليات الأمنية السرية. وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه نائبة الرئيس ضغوطاً متزايدة وتحقيقات برلمانية مكثفة بشأن أوجه إنفاق الميزانيات المخصصة لمكتبها، وسط مطالبات متصاعدة بالشفافية والمحاسبة من قبل النواب والمؤسسات الرقابية.
وتشير التفاصيل الواردة من جلسات اللجنة البرلمانية في العاصمة مانيلا، وفقاً لبيانات مكتب العلاقات العامة والمعلومات بمجلس الشيوخ، إلى أن مسؤولة الصرف الخاصة السابقة في مكتب نائبة الرئيس، جينا أكوستا، قدمت معلومات حاسمة تسلط الضوء على الآلية التي تم بها التعامل مع هذه الصناديق الحساسة. وتتركز التحقيقات الحالية حول ما إذا كان العقيد رايموند دانتي لاشيكا قد قام بتوزيع هذه الأموال المخصصة للمهام الأمنية السرية دون اتباع الإجراءات القانونية والمحاسبية المعتمدة، وما إذا كانت تلك الأموال قد استخدمت بالفعل في الأغراض المخصصة لها أم تم توجيهها لمسارات أخرى خارج الإطار الرسمي المحدد لها.
تكتسب هذه القضية أهمية سياسية بالغة في الفلبين، كونها تعكس الصراع المتزايد وتصاعد حدة التوتر بين أقطاب النخبة الحاكمة ومعسكر عائلة دوتيرتي وحلفائها. ويرى مراقبون أن هذه التحقيقات قد تؤدي إلى تداعيات سياسية وقانونية واسعة النطاق، من شأنها إضعاف الموقف السياسي لنائبة الرئيس سارة دوتيرتي والتأثير على طموحاتها السياسية المستقبلية وتحالفاتها. كما يتوقع أن تدفع هذه القضية باتجاه فرض قيود تشريعية صارمة جديدة على كيفية تخصيص وإدارة الصناديق المالية السرية للمسؤولين الحكوميين في الفلبين، لضمان مستويات أعلى من الرقابة المالية ومنع أي استغلال محتمل لأموال الدولة في أنشطة غير معلنة.
المصدر: وكالات

