
تترقب الأوساط الفلكية والمهتمون برصد السماء ظاهرة فلكية استثنائية خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث تشهد الأرض خسوفاً جزئياً عميقاً للقمر يقترب من كونه خسوفاً كلياً. ومن المتوقع أن تحجب ظلال الأرض جزءاً ضخماً من قرص القمر ليلة الخميس إلى الجمعة، في مشهد مهيب يجذب أنظار العلماء والهواة على حد سواء في مختلف أنحاء العالم، مما يتيح فرصة مثالية لمراقبة هذه الظاهرة النادرة وتوثيقها بالوسائل البصرية المتاحة.
ووفقاً للبيانات الفلكية الصادرة عن مراكز الأرصاد والجمعيات الفلكية المتخصصة، فإن هذا الخسوف سيتميز بنسبة حجب هائلة تصل إلى نحو 96% من سطح القمر، مما يجعله خسوفاً جزئياً شبه كامل. وستبدأ مراحل هذه الظاهرة تدريجياً مع دخول القمر في منطقة شبه ظل الأرض ثم منطقة الظل الكامل، حيث سيكتسي الجزء المحجوب بلون أحمر داكن أو نحاسي نتيجة لتشتت أشعة الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض، وهي ظاهرة فيزيائية تُعرف باسم “تشتت رايلي”، وتستمر لعدة ساعات مصلةً ذروتها في منتصف الليل.
تكتسب هذه الظاهرة أهمية علمية وبحثية كبيرة، إذ تساهم في تدقيق الحسابات الفلكية لحركة الأجرام السماوية ودراسة مكونات الغلاف الجوي للأرض من خلال تحليل الضوء النافذ عبره إلى سطح القمر. كما يوضح خبراء الفلك أن هذا الحدث لا يتطلب معدات رصد معقدة لرؤيته، بل يمكن متابعته بالعين المجردة في المناطق التي تشهد سماءً صافية، مع التوصية باستخدام المناظير البسيطة أو التلسكوبات الصغيرة للحصول على تفاصيل أدق لسطح القمر وتغيرات الألوان أثناء مراحل الخسوف المختلفة، دون وجود أي تأثيرات سلبية أو أضرار صحية على راصدي هذه الظاهرة الطبيعية.
المصدر: وكالات

