تخطي إلى المحتوى
رجوع

تقارير عن قنوات اتصال سرية بين تركيا وإسرائيل لتفادي صدام عسكري محتمل في سوريا

صورة الخبر

كشفت مصادر دبلوماسية وتقارير إعلامية عن وجود اتصالات سرية تجري بين تركيا وإسرائيل في محاولة للحد من التوترات المتصاعدة بين الطرفين على الأراضي السورية. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية غير المعلنة في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من إمكانية انزلاق البلدين إلى مواجهة عسكرية مباشرة، لا سيما بعد التحذيرات الصريحة التي وجهتها الولايات المتحدة الأمريكية للجانبين بشأن العواقب الوخيمة لأي تصعيد مسلح قد يهدد الاستقرار الهش في منطقة الشرق الأوسط برمتها.

ووفقاً للمعلومات المتوفرة، فإن هذه القنوات الخلفية تهدف بشكل أساسي إلى تنسيق التحركات الميدانية ووضع آليات لمنع الاحتكاك المباشر بين القوات التركية والجيش الإسرائيلي في سوريا، حيث يمتلك كلا الطرفين مصالح أمنية وعسكرية متداخلة ومتباينة. وتشير المصادر إلى أن واشنطن قد لعبت دوراً غير مباشر في حث الطرفين على فتح قنوات الحوار هذه، محذرة من أن أي مواجهة عسكرية محتملة بين حليفين رئيسيين للولايات المتحدة في المنطقة ستؤدي إلى خلط الأوراق وتعقيد المشهد المعقد أصلاً في الملف السوري، فضلاً عن تأثيرها السلبي على جهود مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود الإقليمية.

وتكتسب هذه التطورات أهمية بالغة بالنظر إلى الخلفية التاريخية للعلاقات المتأرجحة بين أنقرة وتل أبيب، والتي شهدت فترات من الفتور والتوتر الدبلوماسي الحاد تزامناً مع تباين المواقف تجاه القضايا الإقليمية. ويرى مراقبون أن نجاح هذه الاتصالات السرية قد يسهم في خلق تهدئة مؤقتة وصياغة تفاهمات ميدانية جديدة تحيد خطر المواجهة المباشرة، إلا أن استدامة هذا التنسيق تظل مرهونة بمدى قدرة الطرفين على التوفيق بين أهدافهما الإستراتيجية المتعارضة في سوريا، حيث تسعى تركيا لتأمين حدودها الجنوبية ومواجهة الفصائل الكردية المسلحة، بينما تركز إسرائيل عملياتها على كبح النفوذ الإيراني ومنع تمركز القوات الموالية لطهران قرب حدودها.

المصدر: وكالات


شارك هذا الخبر

الخبر السابق
دمشق تدين استهداف مسيرة إسرائيلية لسيارة مدنية في ريفها الغربي وتصفه بـ'الانتهاك الصارخ'
الخبر التالي
كشف طبي جديد يعيد تشخيص مرض «كرون»: ضعف المناعة هو المتهم وليس فرط نشاطها