
انطلقت فعاليات حوار «تريندز جلوبال-ORFME» الاقتصادي الثاني، الذي نظمه مركز “تريندز للبحوث والاستشارات” (تريندز جلوبال)، بمشاركة نخبة من الخبراء والمسؤولين والمختصين في الشؤون الاقتصادية والسياسية الدولية. وقد أجمع المشاركون في هذا الحدث البارز على الأهمية الاستراتيجية لتطوير وتوسيع الممرات البحرية المتعددة في منطقة الشرق الأوسط، كخطوة حيوية لتعزيز النمو الاقتصادي الإقليمي والدولي، وتأمين حركة التجارة العالمية في مواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة. وشدد المنتدى على أن تنويع هذه الممرات لم يعد مجرد خيار تنموي، بل ضرورة ملحة لضمان استقرار سلاسل الإمداد وربط الأسواق الناشئة بالاقتصادات الكبرى بشكل أكثر مرونة وكفاءة.
واستعرض المشاركون خلال جلسات الحوار أوراق عمل وتحليلات معمقة تناولت واقع البنية التحتية البحرية في المنطقة، والفرص الواعدة التي تتيحها المشاريع اللوجستية المشتركة. وأوضح المتحدثون أن تطوير ممرات بحرية جديدة يتطلب استثمارات ضخمة وتنسيقاً عالي المستوى بين الدول والمؤسسات المالية الدولية، مع التركيز على تبني التقنيات الحديثة والحلول الذكية في إدارة الموانئ والخدمات اللوجستية. كما تطرق الحوار إلى دور المبادرات الإقليمية والدولية القائمة في تحفيز حركة الملاحة، ودور الشراكات الاستراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص في تمويل هذه المشاريع الحيوية وتسهيل الإجراءات الجمركية، مما يسهم في خفض التكاليف وزيادة سرعة تدفق البضائع عبر الممرات المائية المختلفة.
ويأتي هذا الحوار في توقيت بالغ الأهمية تشهد فيه سلاسل التوريد العالمية اضطرابات متتالية نتيجة للتوترات في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة. وتكمن أهمية مخرجات هذا اللقاء في تقديمها لرؤية استشرافية وخارطة طريق عمل لمتخذي القرار لتعزيز أمن الملاحة وتفادي الصدمات الاقتصادية المستقبلية. ومن المتوقع أن تسهم التوصيات الصادرة عن الحوار في دفع جهود التكامل الاقتصادي الإقليمي، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى قطاع النقل واللوجستيات، فضلاً عن ترسيخ مكانة منطقة الشرق الأوسط كحلقة وصل محورية للتجارة بين الشرق والغرب، مما ينعكس إيجاباً على معدلات النمو المستدام والتنمية الشاملة.
المصدر: وكالات

