أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، أن بلاده مستعدة لتنفيذ خطة تهدف إلى إخراج الفلسطينيين من قطاع غزة، مشيراً إلى أن المضي قدماً في هذه الخطوة يترقب الحصول على موافقة رسمية وضوء أخضر من الولايات المتحدة الأمريكية. وقد قوبلت هذه التصريحات بموجة واسعة من التنديد والاستنكار على المستويين الإقليمي والدولي، حيث اعتبرتها جهات حقوقية ودولية متعددة محاولة متجددة لفرض التهجير القسري الممنهج على سكان القطاع، وهو ما يرقى في التوصيفات القانونية الدولية إلى مصاف التطهير العرقي.
وتأتي هذه التصريحات لتكشف عن ملامح خطة إسرائيلية مؤجلة لإعادة رسم الخريطة الديموغرافية للقطاع، حيث أوضح الوزير كاتس أن الجانب الإسرائيلي ينتظر التنسيق النهائي والموافقة من الإدارة الأمريكية لتفعيل هذه الترتيبات. وتتضمن الخطة، بحسب المراقبين، ترحيل مئات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين خارج حدود القطاع تحت ذرائع أمنية وإنسانية، في وقت تؤكد فيه المنظمات الإنسانية والتقارير الدولية أن هذا المخطط يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر النقل القسري للسكان في الأراضي المحتلة.
وتكتسب هذه التطورات خطورة بالغة بالنظر إلى توقيتها ومآلاتها الجيوسياسية؛ إذ تعيد إلى الأذهان المخاوف التاريخية للفلسطينيين من نكبة جديدة تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وإنهاء الوجود السكاني في غزة. ويتوقع الخبراء أن تؤدي هذه التحركات، في حال تفعيلها، إلى تفجير أزمات ديبلوماسية وإنسانية غير مسبوقة في منطقة الشرق الأوسط، لاسيما مع الرفض القاطع والمعلن من دول الجوار مثل جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية لأي شكل من أشكال التهجير، مما يضع الإدارة الأمريكية أمام اختبار حرج لتحديد موقفها الفعلي ومدى التزامها بالقوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان في مواجهة هذه الخطط المثيرة للجدل.
المصدر: وكالات

