أفادت تقارير تقنية وصحفية بعودة إمكانية الوصول إلى متجر “مايكروسوفت” الإلكتروني في سوريا دون الحاجة إلى استخدام شبكات افتراضية خاصة “في بي إن”، في خطوة مفاجئة تشير إلى تخفيف محتمل للقيود الرقمية المفروضة على البلاد. وقد لاحظ العديد من المستخدمين داخل الأراضي السورية استعادة الخدمة بشكل مباشر، مما يتيح لهم تحميل وتحديث التطبيقات والبرمجيات المتنوعة التي توفرها الشركة الأمريكية العملاقة، وهو ما يمثل تحولاً ملموساً في واقع الخدمات التكنولوجية المتاحة للمواطنين السوريين الذين عانوا لسنوات من العزلة الرقمية والقيود الصارمة على الإنترنت.
وبحسب شهادات وتدوينات نشرها مستخدمون سوريون على منصات التواصل الاجتماعي، فإن الخدمة عادت للعمل بشكل مفاجئ على مختلف الأجهزة الذكية والحواسيب الشخصية، بالرغم من أن توفرها لا يزال غير مستقر أو متناسق بشكل كامل في جميع المناطق والشبكات المحلية. فبينما تمكن البعض من تحميل البرامج وتحديث أنظمة التشغيل بسلاسة، واجه آخرون صعوبات مؤقتة في الاتصال، مما يشير إلى أن العملية قد تكون في طور التجربة الفنية أو التفعيل التدريجي. ومن جهتها، لم تصدر شركة “مايكروسوفت” أي بيان رسمي أو تعليق يوضح أسباب هذا التغيير الطارئ أو يؤكد رفع الحظر بشكل نهائي عن السوق السورية، مما يترك الباب مفتوحاً أمام التكهنات والتحليلات.
يأتي هذا التطور في سياق العقوبات الاقتصادية والقيود التكنولوجية الطويلة التي تفرضها الولايات المتحدة على سوريا، والتي حرمت المستخدمين من الوصول إلى العديد من المنصات التعليمية والخدمات البرمجية الأساسية لسنوات طويلة. وتحمل عودة متجر “مايكروسوفت” أهمية بالغة للمجتمع التقني في سوريا، وخاصة الطلاب، والمطورين، والشركات الناشئة التي تعتمد بشكل حيوي على نظام تشغيل “ويندوز” وتطبيقاته لضمان استمرارية أعمالها وتطوير مهاراتها الرقمية. وفي حال استقرار الخدمة واستمرارها، فإنها ستسهم بشكل كبير في تسهيل الوصول إلى الأدوات التعليمية والمهنية الرسمية، وتقليل الاعتماد على البرمجيات المقلدة التي تشكل خطراً أمنياً على الأجهزة، مما يبشر ببداية انفراجة رقمية قد تمهد الطريق لعودة خدمات شركات تكنولوجية عالمية أخرى إلى البلاد.
المصدر: وكالات

