أعلن نائب رئيس الوزراء الماليزي، الدكتور أحمد زاهد حميدي، عن استمرار وتكثيف عمليات استمطار السحب في ولاية ساراواك، وذلك في إطار الجهود الحكومية المستمرة للحد من مستويات مؤشر تلوث الهواء في المناطق المتضررة من ظاهرة الضباب الدخاني. ويأتي هذا التحرك الحكومي العاجل لمواجهة التدهور الملحوظ في جودة الهواء، والذي بات يهدد الصحة العامة والأنشطة اليومية للمواطنين في الولاية، مؤكداً التزام الدولة بتسخير كافة الإمكانيات التقنية واللوجستية للسيطرة على هذه الأزمة البيئية بفاعلية.
وأوضح زاهد حميدي، في تصريحات صحفية أدلى بها في منطقة إسكندر بوتيري، أن السلطات المختصة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية بالأرصاد الجوية وإدارة الكوارث لمراقبة مؤشرات التلوث عن كثب وتحديد الأوقات والمواقع الأنسب لتنفيذ عمليات الاستمطار. وأشار إلى أن هذه العمليات تهدف بشكل أساسي إلى تحفيز هطول الأمطار لتنقية الأجواء وخفض تركيز الجسيمات العالقة في الهواء التي تسببت في تراجع مستويات الرؤية وتصاعد المخاوف الصحية، مؤكداً أن الحكومة لن تدخر جهداً في مواصلة هذه العمليات وتوفير الدعم اللازم لفرق العمل الميدانية حتى تعود معدلات جودة الهواء إلى مستوياتها الطبيعية والآمنة.
تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المنطقة تزايداً في حدة التغيرات المناخية والبيئية التي تسهم في تفاقم ظاهرة الضباب الدخاني العابر للحدود، والتي غالباً ما تنتج عن حرائق الغابات والأنشطة الزراعية الموسمية في المناطق المجاورة. وتكتسب عمليات استمطار السحب أهمية بالغة نظراً لآثارها المباشرة على حماية الصحة العامة، وخاصة الفئات الأكثر عرضة للمخاطر مثل الأطفال وكبار السن والمصابين بأمراض الجهاز التنفسي. ومن المتوقع أن تسهم هذه التدخلات البيئية العاجلة في تحسين جودة الهواء بشكل تدريجي، واستعادة وتيرة الحياة الطبيعية، بالإضافة إلى الحد من الخسائر الاقتصادية المحتملة في قطاعات حيوية كالسياحة والنقل والتعليم.
المصدر: وكالات

