أدلى مارتن روبنسون، والد الشقيقين الأستراليين اللذين لقيا حتفهما في المكسيك، بشهادة مؤثرة ومفجعة أمام المحكمة خلال محاكمة المتهمين بقتلهما. ووصف الأب المكلوم تجربة التعرف على جثتي ولديه، كالوم وجيك، بأنها كانت بمثابة “جحيم حقيقي”، حيث سادت أجواء من الحزن والترقب في قاعة المحكمة أثناء استماع القضاة والحضور لتفاصيل الحادثة المأساوية التي هزت الرأي العام في أستراليا والمكسيك، وسلطت الضوء مجدداً على مخاطر الأمن في بعض المناطق السياحية المكسيكية.
وخلال إفادته الرسمية، تطرق روبنسون إلى التفاصيل القاسية والصعبة التي واجهها أثناء عملية التعرف على جثامين أبنائه في المشرحة. وأوضح الأب أنه تمكن من التعرف على ابنه كالوم من خلال وشم مميز كان مرسوماً على ساعده، في حين كانت عملية التعرف على ابنه الآخر، جيك، أكثر تعقيداً وصعوبة بالغة نظراً لطبيعة الإصابات، مما استدعى الاستعانة بالصور الفوتوغرافية ومطابقتها بعناية للتأكد من هويته بشكل قاطع. وعكست هذه الشهادة حجم المعاناة الإنسانية والنفسية التي تعيشها عائلات ضحايا الجرائم العنيفة.
وتعود خلفية هذه القضية إلى رحلة سياحية كان يقوم بها الشقيقان لممارسة رياضة ركوب الأمواج في ولاية باها كاليفورنيا المكسيكية، قبل أن ينقطع الاتصال بهما وتُعثر السلطات لاحقاً على جثتيهما ملقاة في بئر عميقة بالمنطقة. وتكتسب هذه القضية أهمية بالغة على الصعيد الدولي، إذ تضع ملف أمن السياح والزوار الأجانب في المكسيك تحت مجهر المراقبة، ومن المتوقع أن تفرض هذه المحاكمة ضغوطاً متزايدة على السلطات المحلية لتشديد الإجراءات الأمنية ومكافحة العصابات المسلحة، فضلاً عن تأثيراتها المحتملة على قطاع السياحة الذي يعتمد عليه الاقتصاد الإقليمي بشكل كبير.
المصدر: وكالات

