لقي ما لا يقل عن أربعة وعشرين طفلاً حتفهم إثر اندلاع حريق ضخم في مدينة بوكافو الواقعة شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي منطقة تخضع لسيطرة فصائل مسلحة متمردة. وأفادت مصادر محلية ومسؤولون بأن الحريق المدمر اجتاح منشآت تعليمية ومناطق سكنية مكتظة، مما أسفر عن خسائر بشرية ومادية فادحة، وأثار حالة من الحزن والصدمة العارمة بين السكان المحليين الذين يواجهون أصلاً ظروفاً معيشية وأمنية غاية في الصعوبة والتعقيد.
ووفقاً للبيانات الأولية الصادرة عن جهات رسمية ومصادر محلية في المدينة، فإن النيران اندلعت بشكل مفاجئ وسرعان ما انتشرت لتلتهم مدرستين بالكامل، مما أدى إلى حصار التلاميذ داخل الفصول الدراسية وقضى على حياة أربعة وعشرين منهم على الأقل في حصيلة أولية مفجعة. كما تسبب الحريق، الذي لا تزال أسبابه الدقيقة قيد التحقيق، في تدمير ما يقارب ثلاثمائة منزل خشبي في الأحياء المجاورة، تاركاً مئات العائلات بلا مأوى في ظل شح واضح في معدات الإطفاء وفرق الإنقاذ والدفاع المدني المؤهلة للتعامل مع مثل هذه الكوارث الكبرى في تلك المناطق شبه المعزولة.
وتأتي هذه الفاجعة الإنسانية لتسلط الضوء مجدداً على الأوضاع المتردية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي منطقة تعاني من غياب الاستقرار الأمني وتدهور البنية التحتية الأساسية نتيجة للنزاعات المستمرة وغياب السيطرة الحكومية الفعالة. ويتوقع مراقبون أن تؤدي هذه الحادثة إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في مدينة بوكافو والمناطق المحيطة بها، وسط مطالبات متزايدة للمنظمات الإغاثية الدولية والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل لتقديم المساعدات الطبية والإيوائية الطارئة للمتضررين، والعمل على إعادة بناء المؤسسات التعليمية المدمرة لضمان عدم حرمان مئات الأطفال الآخرين من حقهم الأساسي في التعليم والعيش بأمان.
المصدر: وكالات

