أعلن رئيس الوزراء الكمبودي، هون مانيت، عن قرار حكومي حاسم يقضي بوقف وقطع كافة عمليات وأنشطة القمار عبر الإنترنت في جميع الكازينوهات التقليدية العاملة في البلاد، وذلك اعتباراً من شهر أكتوبر المقبل. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية من جانب الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا كجزء من حملة وطنية شاملة تهدف إلى القضاء على شبكات الاحتيال والنصب القائمة على التكنولوجيا الرقمية، والتي باتت تشكل تهديداً متزايداً للأمن المجتمعي والاقتصادي والسمعة الدولية للبلاد.
وأوضح رئيس الوزراء، في تصريحات رسمية حظيت باهتمام إقليمي ودولي واسع، أن السلطات المختصة ستقوم بتنفيذ هذا القرار بصرامة وتكثيف عمليات الرقابة على الكازينوهات الأرضية المرخصة لمنعها من تقديم أي خدمات أو تسهيلات تتعلق بالمقامرة الإلكترونية. وشددت الحكومة الكمبودية على أن الأنشطة غير القانونية المرتبطة بالإنترنت، والتي غالباً ما تتستر خلف واجهات ترفيهية مرخصة، تسهم في تمويل واحتضان شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وخاصة تلك المتخصصة في الابتزاز الإلكتروني والنصب المالي، مما يتطلب استجابة فورية وحاسمة لإنهاء هذا النشاط بشكل كامل بحلول الخريف المقبل.
ويكتسب هذا القرار أهمية بالغة في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها دول رابطة جنوب شرق آسيا المعروفة باسم “آسيان” لمواجهة تحديات الأمن السيبراني والجرائم التكنولوجية التي نمت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. ويتوقع الخبراء أن يسفر هذا الحظر عن تأثيرات اقتصادية ملموسة على قطاع الكازينوهات المحلي الذي كان يعتمد جزئياً على خدمات الإنترنت لجذب المراهنين الأجانب، إلا أن العوائد الأمنية والاجتماعية المتمثلة في تحسين السمعة الدولية لكمبوديا وتطهير بيئة الأعمال تفوق بكثير هذه الخسائر المؤقتة، مما يعزز الاستقرار الداخلي ويحد من الجرائم الإلكترونية العابرة للقارات.
المصدر: وكالات

