شهدت ولاية كاليفورنيا الأمريكية حادثة مأساوية صدمت الرأي العام والمجتمع المحلي، عقب إقدام رقيب شرطة متقاعد من إدارة شرطة سان فرانسيسكو على إطلاق النار على زوجته وابنته، مما أدى إلى وفاتهما في الحال، قبل أن يوجه السلاح نحو نفسه وينهي حياته. وتأتي هذه الجريمة المروعة لتثير حالة من الذهول والحزن بين الجيران والأصدقاء، في وقت تبذل فيه السلطات الأمنية جهوداً مكثفة لكشف الملابسات والدوافع الحقيقية التي أدت إلى وقوع هذه الفاجعة الأسرية غير المتوقعة.
وفي تفاصيل جديدة بدأت بالظهور حول الخلفية الشخصية للجاني، أفاد مقربون وأصدقاء للأسرة بأن الضابط المتقاعد كان يمر بمتغيرات سلوكية وتحولات غريبة في نمط حياته خلال الفترة الأخيرة التي سبقت الجريمة. وأشارت شهادات جمعتها جهات التحقيق من معارف العائلة إلى أن الضابط شهد تغيراً كبيراً وغير مألوف في تصرفاته واهتماماته في مرحلة متأخرة من عمره، وهو ما أثار استغراب المحيطين به قبل وقوع الحادثة. وقد وصف بعض المقربين هذه التصرفات بأنها كانت تمهد لمأساة لم يكن أحد يتوقع حدوثها، خاصة وأنه خدم لسنوات طويلة في صفوف الشرطة وكان يُعرف بسجله المهني المنتظم.
تسلط هذه الحادثة الضوء مجدداً على المخاطر النفسية والضغوطات التي قد يعاني منها رجال الشرطة والمتقاعدون من الأجهزة الأمنية، والذين قد يتعرضون لاضطرابات نفسية بعد تركهم الخدمة. ويرى خبراء في السلامة المجتمعية أن هذه الفاجعة تعزز المطالبات بضرورة توفير برامج الدعم النفسي والمتابعة الدورية للضباط المتقاعدين لمساعدتهم على التكيف مع حياتهم المدنية وتجنب الأزمات الحادة. ومن المتوقع أن تستمر التحقيقات في الولاية لتحديد كافة الظروف المحيطة بالجريمة، وسط حالة من الحداد والتضامن مع أقارب الضحايا والمجتمع المحلي المصدوم.
المصدر: وكالات

