في خطوة تعكس توترًا مستمرًا بين السلطة التنفيذية ووسائل الإعلام الكبرى، قرر البيت الأبيض استبعاد شبكة “سي إن إن” الإخبارية من مرافقة الرئيس دونالد ترامب على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان” خلال رحلته الأخيرة إلى ولاية تينيسي. ويأتي هذا الإجراء تماشيًا مع فرض الإدارة الأمريكية لقيود تنظيمية جديدة تحدد آليات مرافقة الوفود الصحفية للرئيس، مما يمثل تحولًا بارزًا في كيفية التعامل مع المؤسسات الإعلامية التقليدية التي لطالما حظيت بمقاعد دائمة في مثل هذه الرحلات الرسمية ذات الأهمية البالغة.
وتشير التفاصيل الواردة إلى أن الإدارة الأمريكية استبدلت المقعد المخصص لشبكة “سي إن إن” بجهة إعلامية بديلة هي شبكة “ريل أميريكاز فويس نيوز” الإخبارية ذات التوجه المحافظ. وأثار هذا الاستبدال المفاجئ تساؤلات واسعة حول المعايير الجديدة التي يعتمدها البيت الأبيض لتوزيع المقاعد الصحفية المحدودة على متن الطائرة الرئاسية. ووصف مراقبون هذه الخطوة بأنها محاولة لتمكين المنصات الإعلامية الأكثر تماشيًا مع توجهات الإدارة الحالية، وتقليص حضور الشبكات الكبرى التي تتبنى مواقف نقدية تجاه سياسات الرئيس، مما يكرس نهجًا جديدًا في إدارة التغطية الإعلامية الرسمية للأنشطة الرئاسية.
وتكتسب هذه الحادثة أهمية خاصة بالنظر إلى تاريخ الصدام الطويل بين دونالد ترامب وشبكة “سي إن إن”، التي كثيرًا ما تقع في مواجهات مباشرة مع خطابه السياسي. ويرى خبراء في شؤون الإعلام والسياسة أن هذا الإجراء قد يمهد الطريق لمزيد من القيود على حرية الصحافة وحق الوصول إلى المعلومات، مما قد يؤدي إلى سابقة تؤثر على كيفية تغطية الإدارات المستقبلية للأنشطة الرئاسية. ومن المتوقع أن تثير هذه الخطوة موجة من الانتقادات والاحتجاجات من قِبل رابطة مراسلي البيت الأبيض، وسط مخاوف متزايدة من تراجع التنوع والشفافية الإعلامية في تغطية كواليس السلطة السياسية في الولايات المتحدة.
المصدر: وكالات

