لقي خمسة وعشرون شخصاً على الأقل حتفهم في حادث سير مأساوي وقع على إحدى جزر جمهورية الرأس الأخضر، الواقعة قبالة سواحل غرب أفريقيا، إثر سقوط حافلة ركاب في منحدر سحيق على طريق جبلي وعر. وأثار هذا الحادث الأليم موجة عارمة من الحزن والصدمة في الأوساط المحلية، حيث هرعت فرق الإنقاذ والدفاع المدني إلى موقع الحادث في محاولة لانتشال جثامين الضحايا وإسعاف المصابين، وسط ظروف جغرافية بالغة الصعوبة وتضاريس قاسية تعوق عمليات الإنقاذ والوصول السريع إلى قاع المنحدر.
وأفادت التقارير الإعلامية الواردة من المنطقة بأن الحافلة كانت تقل عشرات الركاب قبل أن يفقد السائق السيطرة عليها أثناء عبوره أحد المنعطفات الحادة والخطرة على الطريق المرتفع، مما أدى إلى انحراف الحافلة وتدحرجها مباشرة نحو الوادي السحيق. وأوضحت المصادر الطبية في المستشفيات المحلية أن حصيلة الوفيات الحالية مرشحة للارتفاع نظراً لوجود حالات حرجة للغاية بين الناجين الذين جرى نقلهم على وجه السرعة لتلقي الرعاية الطبية الطارئة، في حين باشرت السلطات الأمنية تحقيقات موسعة للكشف عن الأسباب التقنية والبشرية الكامنة وراء هذه الكارثة، والتحقق من سلامة المكابح والحالة الفنية للمركبة.
ويعيد هذا الحادث المأساوي تسليط الضوء بشكل مكثف على ملف سلامة الطرق وتحديات البنية التحتية في جزر الرأس الأخضر، ولا سيما في الممرات الجبلية التي تفتقر في كثير من الأحيان إلى حواجز الأمان الكافية والإنارة واللوحات الإرشادية. ومن المتوقع أن تفرض هذه الفاجعة ضغوطاً شعبية وسياسية متزايدة على الحكومة المحلية لاتخاذ إجراءات عاجلة لمراجعة معايير السلامة المرورية، وتحديث شبكات الطرق العامة، وفرض رقابة أكثر صرامة على تراخيص وتجهيزات وسائل النقل الجماعي لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث المفجعة التي تؤثر سلباً على السلم المجتمعي والنشاط السياحي الذي تعتمد عليه المنطقة بشكل كبير.
المصدر: وكالات

