وصف رئيس جامعة كورنيل المؤقت، مايكل كوتليكوف، قضية الاعتداء الجنسي المزعومة التي تعرضت لها طالبة، والمعروفة قضائياً باسم «جين دو»، بأنها «مفجعة» و«تبعث على القلق الشديد»، متعهداً باتخاذ خطوات جادة لضمان تقديم الإجابات الشافية وتحسين طريقة تعامل الجامعة مع مثل هذه الحوادث الحساسة. وجاءت هذه التصريحات الرسمية عقب موجة متزايدة من الانتقادات الحادة التي واجهتها إدارة الجامعة من قِبل مجتمع الطلاب والنشطاء، الذين اتهموا المؤسسة الأكاديمية بالتقاعس والتقصير في حماية منتسبيها والتعامل بجدية مع البلاغات المتعلقة بالعنف والاعتداءات داخل الحرم الجامعي.
وفي رسالة وجهها إلى مجتمع الجامعة، أكد كوتليكوف التزام الإدارة بالشفافية الكاملة والعمل الدؤوب لضمان بيئة تعليمية آمنة للجميع، معبراً عن تعاطفه الشديد مع ما مرت به الضحية التي تم الإشارة إليها باسم مستعار لحماية خصوصيتها وهويتها. وأوضح رئيس الجامعة أن المؤسسة ستعمل على «تقديم أداء أفضل» في المستقبل من خلال مراجعة البروتوكولات الحالية وتحديث آليات الاستجابة لبلاغات الاعتداء، بالإضافة إلى التعاون الوثيق مع الجهات القانونية لضمان سير التحقيقات بنزاهة وتوفير الدعم النفسي والقانوني اللازم للضحايا، مشدداً على أن الإدارة لن تتساهل مع أي تقصير إداري.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تواجه فيه الجامعات الكبرى ضغوطاً مجتمعية وحقوقية متزايدة لتشديد التدابير الأمنية ومكافحة ظواهر العنف داخل الحرم الجامعي. ويرى مراقبون أن هذه القضية تسلط الضوء على الفجوات التنظيمية التي قد تشوب سياسات التعامل مع الأزمات في المؤسسات التعليمية العريقة، حيث من المتوقع أن تؤدي تصريحات كوتليكوف والتحقيقات الجارية إلى إحداث تغييرات جذرية في الهياكل الإدارية والأمنية لجامعة كورنيل، مما قد يشكل دافعاً لجامعات أخرى لإعادة تقييم إجراءاتها الأمنية وضمان سلامة طلابها واستعادة ثقة الرأي العام.
المصدر: وكالات

