تخطي إلى المحتوى
رجوع

دراسة علمية تكشف دور بكتيريا الأمعاء في نشوء أورام الثدي لدى الكلاب: خطوة واعدة نحو تشخيص مبكر وعلاجات مبتكرة

دراسة علمية تكشف دور بكتيريا الأمعاء في نشوء أورام الثدي لدى الكلاب: خطوة واعدة نحو تشخيص مبكر وعلاجات مبتكرة

كشفت دراسة علمية حديثة نشرت في مجلة “فرونتيرز” عن وجود علاقة وثيقة بين اختلال التوازن البيئي لبكتيريا الأمعاء، وتحديداً ما يُعرف بنظام “الإستربولوم”، ونشوء أورام الغدد الثديية لدى إناث الكلاب غير المعقمة، وهي الأورام الأكثر شيوعاً لدى هذه الفصيلة. وحدد الباحثون نوعاً معيناً من البكتيريا المعوية يُدعى “إيجيرثيلا لينتا” كعلامة ميكروبية مرشحة تشير إلى تطور الأورام الثديية المعتمدة على الهرمونات. يفتح هذا الاكتشاف آفاقاً جديدة لفهم كيفية تأثير الميكروبيوم المعوي على الصحة الهرمونية والأمراض السرطانية، مما يمهد الطريق لتطوير أدوات تشخيصية غير جراحية تعتمد على فحص الميكروبات المعوية لدى الحيوانات الأليفة.

وتناولت الدراسة بالتفصيل الدور الذي يلعبه نظام “الإستربولوم”، وهو مجموعة الجينات البكتيرية المعوية المسؤولة عن استقلاب وتدوير هرمون الإستروجين في الجسم. وأوضح الباحثون أن اختلال هذا التوازن البكتيري يؤدي إلى زيادة مستويات الإستروجين الحرة في الدورة الدموية، مما يحفز نمو خلايا الأورام في الغدد الثديية. وعبر تحليل عينات الميكروبيوم لعدد من الكلاب المصابة، وجد العلماء أن بكتيريا “إيجيرثيلا لينتا” تظهر بنسب مرتفعة وغير طبيعية مقارنة بالحيوانات السليمة، مما يجعلها مؤشراً حيوياً قوياً يمكن الاعتماد عليه للكشف المبكر عن طبيعة الأورام وتحديد ما إذا كانت معتمدة على النشاط الهرموني، وهو ما يساعد الأطباء البيطريين في اختيار الاستراتيجيات العلاجية الأنسب بدقة أكبر.

تكتسب هذه الدراسة أهمية بالغة ليس فقط في مجال الطب البيطري ورعاية الحيوانات الأليفة، بل أيضاً في مجال الأورام المقارن الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان. ونظراً للتشابه الكبير بين أورام الثدي لدى الكلاب وسرطان الثدي لدى النساء، فإن فهم الآليات الميكروبية المسببة لهذه الأورام قد يساهم في تطوير علاجات وقائية وتدخلات غذائية مبتكرة للإنسان والحيوان على حد سواء، مثل استخدام البروبيوتيك الموجه لتنظيم هرمونات الجسم. وتؤكد هذه النتائج على ضرورة التحول نحو الطب الوقائي القائم على مراقبة صحة الأمعاء، وتفتح الباب أمام أبحاث مستقبلية لدراسة تأثير النظام الغذائي وأسلوب الحياة على مستويات بكتيريا “إيجيرثيلا لينتا” والحد من مخاطر الإصابة بالأمراض السرطانية المعقدة.

المصدر: وكالات


شارك هذا الخبر

الخبر السابق
خطوة استراتيجية جديدة لـ «مينيسوتا فايكنج»: موري يتولى قيادة الفريق في موسم البحث عن العودة
الخبر التالي
ترامب يشيد بموقف الصين الهادئ في أزمة مضيق هرمز ويعرب عن تقديره للرئيس شي جين بينغ قبيل قمة مرتقبة