أعلنت شركة التقنية الأمريكية العملاقة “جوجل” عن إطلاق جهاز البث الجديد الخاص بها تحت اسم “جوجل تي في ستريمر” بسعر يبلغ مئة وتسعة وأربعين دولاراً أمريكياً، وهو ما يمثل زيادة قدرها خمسون دولاراً مقارنة بالإصدارات السابقة من أجهزة “كروم كاست” الشهيرة التي كانت تقدمها الشركة سابقاً. يأتي هذا التوجه الجديد ليعكس رغبة الشركة في إعادة تموضعها داخل سوق أجهزة البث المنزلي الذكي، مقدمة تصميماً هندسياً جديداً كلياً يبتعد عن الشكل التقليدي للأجهزة الصغيرة المعلقة خلف شاشات التلفاز، ويتحول إلى منصة أنيقة توضع على الطاولات لتكون بمثابة مركز متكامل للترفيه والتحكم في المنزل الذكي.
ويأتي الجهاز الجديد بمواصفات تقنية محسنة تحاول بها الشركة تبرير هذه الزيادة السعرية الملحوظة؛ حيث تم تزويد جهاز “جوجل تي في ستريمر” بمعالج أسرع بنسبة اثنين وعشرين بالمئة مقارنة بالجيل السابق، بالإضافة إلى مضاعفة الذاكرة العشوائية لتصل إلى أربعة جيجابايت، وزيادة مساحة التخزين الداخلية إلى اثنين وثلاثين جيجابايت لتستوعب المزيد من التطبيقات. كما يتميز الجهاز بدعمه الكامل لتقنيات المنزل الذكي الحديثة مثل بروتوكول “ثرد” ومعيار “ماتر”، مما يتيح للمستخدمين التحكم في الأجهزة المنزلية المتوافقة مباشرة من شاشاتهم بسلاسة. ومع ذلك، يثير السعر الجديد البالغ مئة وتسعة وأربعين دولاراً تساؤلات جدية لدى المستهلكين حول مدى جدوى الاستثمار في هذا الجهاز لعام ألفين وأربعة وعشرين، خاصة مع توفر بدائل منافسة في السوق تقدم خدمات مشابهة بأسعار أقل.
يمثل هذا التحول الاستراتيجي خطوة جريئة من “جوجل”، إذ تخلت رسمياً عن العلامة التجارية “كروم كاست” التي رافقت المستخدمين لأكثر من عقد من الزمن كخيار اقتصادي وموثوق لبث المحتوى بأسعار زهيدة. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى إعادة تشكيل خريطة المنافسة في سوق أجهزة البث الذكية، حيث تدخل “جوجل” الآن في مواجهة مباشرة مع أجهزة الفئة العليا الفاخرة مثل “آبل تي في” وجهاز “إنفيديا شيلد”. ويرى المحللون أن نجاح هذا الجهاز سيعتمد بشكل كبير على مدى قدرة الشركة على إقناع المستخدمين بالقيمة المضافة لميزات الذكاء الاصطناعي المدمجة والتحكم المنزلي المتقدم، في وقت يبحث فيه الكثير من المستهلكين عن ترشيد الإنفاق والبحث عن أجهزة تقدم أفضل قيمة ترفيهية مقابل السعر المدفوع.
المصدر: وكالات

