استهل المنتخب الأمريكي لكرة السلة للسيدات مشواره في بطولة كأس العالم لكرة السلة التابعة للاتحاد الدولي “فيبا” بتحقيق فوز ساحق وعريض على نظيره الصيني بنتيجة أربع وتسعين نقطة مقابل إحدى وستين نقطة. ورغم هذا الأداء الرياضي المميز والنتيجة الإيجابية الكبيرة التي حققها الفريق في بداية مشواره المونديالي، إلا أن الأجواء الاحتفالية لم تخلُ من الجدل والإثارة خارج أرضية الملعب؛ حيث تصدرت منصات التواصل الاجتماعي موجة غضب عارمة من مشجعي النجمة الصاعدة كيتلين كلارك ضد اللاعبة المخضرمة تينا تشارلز، بسبب ما اعتبره المشجعون تجاهلاً متعمداً لجهود زميلتها وتأثيرها الواضح في هذا الانتصار الافتتاحي الهام.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى امتناع اللاعبة المخضرمة تينا تشارلز، التي لعبت سابقاً لصالح فريق كونيتيكت، عن الإشادة بزميلتها كيتلين كلارك أو منحها التقدير المستحق بعد انتهاء المباراة التاريخية ضد الصين. وأثار هذا التصرف حفيظة عشاق كلارك الذين سارعوا إلى تذكير الجماهير بمواقف سابقة وتوترات قديمة بين اللاعبتين في الدوري المحلي، مشيرين بلهجة حادة إلى واقعة سابقة قامت فيها تشارلز بالاحتكاك الجسدي القوي مع كلارك وضربها في الظهر. وعبرت الجماهير عن استيائها البالغ عبر الفضاء الرقمي، مؤكدة أن تصريحات تشارلز وتصرفاتها تعكس رغبة في تقليل شأن موهبة صاعدة فرضت اسمها بقوة على الساحة العالمية، بدلاً من دعم التجانس داخل صفوف المنتخب الوطني.
تسلط هذه الحادثة الضوء على الأهمية المتزايدة والتأثير الجماهيري الضخم الذي باتت تحظى به كرة السلة النسائية، لا سيما مع صعود نجم كيتلين كلارك التي أحدثت ثورة حقيقية في نسب المشاهدة والتفاعل الإعلامي مع الرياضة. ويعتقد المراقبون الرياضيون أن مثل هذه التوترات والصراعات الجماهيرية قد تلقي بظلالها على انسجام الفريق والتركيز الذهني لمنتخب الولايات المتحدة خلال مشواره للدفاع عن ريادته العالمية في البطولة. ومع ذلك، يرى الخبراء أن هذا الزخم الإعلامي المكثف، رغم طابعه الجدلي، يساهم بشكل فعال في جذب الرعاة وزيادة قاعدة المتابعين للعبة على المستوى الدولي.
المصدر: وكالات

