تخطي إلى المحتوى
رجوع

توتر جديد بين كابول وإسلام آباد: الجيش الباكستاني يتهم حاكماً من طالبان باستضافة قيادات مسلحة لتخطيط هجمات

توتر جديد بين كابول وإسلام آباد: الجيش الباكستاني يتهم حاكماً من طالبان باستضافة قيادات مسلحة لتخطيط هجمات

اتهم الجيش الباكستاني، يوم الخميس، أحد حكام حركة طالبان الأفغانية باستضافة اجتماعات رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين من جماعات مسلحة ذات توجهات وأهداف أيديولوجية مختلفة، وذلك بهدف التنسيق والتخطيط لتصعيد الهجمات المسلحة داخل الأراضي الباكستانية. ويأتي هذا الاتهام الرسمي العلني ليكشف عن عمق الخلافات الأمنية المتزايدة بين الجارتين، ويسلط الضوء على التوترات المستمرة التي تشوب العلاقات الثنائية، وسط اتهامات متكررة من إسلام آباد لكابول بغض الطرف عن الأنشطة المسلحة التي تنطلق من الأراضي الأفغانية وتهدد الأمن القومي الباكستاني.

وفي تفاصيل البيان الصادر عن المؤسسة العسكرية الباكستانية، والذي نقلته وكالة الأنباء العالمية “أسوشيتد برس”، فإن الحاكم الأفغاني المتهم قد وفر ملاذاً آمناً وسهل عقد لقاءات بين فصائل مسلحة متباينة الأهداف لتنسيق وتوحيد جهودها الهجومية ضد المصالح الباكستانية. وأشارت التقارير إلى أن هذه الاجتماعات تهدف إلى تجاوز الخلافات الفكرية بين تلك الجماعات للتركيز على شن عمليات منسقة عبر الحدود المشتركة. ورغم أن البيان لم يذكر بالاسم الحاكم الأفغاني المعني أو الجماعات المشاركة، إلا أن الأجهزة الأمنية الباكستانية أكدت أنها تتابع هذه التحركات بدقة وتعتبرها تقويضاً مباشراً للتعهدات الدولية التي قطعتها حركة طالبان بعدم السماح باستخدام أراضي أفغانستان منطلقاً للعدوان على دول الجوار.

يعكس هذا التطور الأخير تدهوراً ملموساً في العلاقات المعقدة بين باكستان وحكومة طالبان في كابول، والتي تشهد اضطراباً متصاعداً منذ عودة الحركة إلى السلطة في عام ألفين وواحد وعشرين. وتكمن أهمية هذه الاتهامات في توقيتها وتأثيرها المحتمل على ملفات التعاون الحدودي والتجاري بين البلدين، حيث تزيد من الضغوط الدولية والدبلوماسية على سلطات كابول التي تسعى لكسب الشرعية وتخفيف العزلة الاقتصادية. ومن المتوقع أن تدفع هذه التطورات بالجيش الباكستاني إلى تشديد تدابيره الأمنية على طول الحدود البرية، وتكثيف عملياته الاستباقية ضد الخلايا النائمة، مما قد يؤدي إلى فتور إضافي في القنوات الدبلوماسية بين البلدين ما لم تتخذ كابول خطوات ملموسة لطمأنة جارتها وتبديد مخاوفها الأمنية.

المصدر: وكالات


شارك هذا الخبر

الخبر السابق
جنوب أفريقيا: السجن 10 سنوات لمواطن موزمبيقي إثر مواجهة مسلحة في حديقة كروغر الوطنية
الخبر التالي
تراجع حاد لأسهم شركة تيليكوم الأرجنتين بنسبة ستة بالمئة يثير تساؤلات المستثمرين حول جدوى البيع