شدد تقرير نقدي حديث صادر عن مجلس الميزانية التشريعية في ولاية تكساس الأمريكية على الحاجة الملحة لتعزيز الشفافية والرقابة المالية فيما يتعلق بالإنفاق العام على خدمات الرعاية البديلة للأطفال. وأشار التقرير الرسمي إلى أن إدارة خدمات الأسرة والحماية في الولاية بدأت تدريجياً وببطء في نقل مسؤولية إدارة هذه الخدمات الحيوية إلى مقاولين ومزودي خدمات من القطاع الخاص، إلا أن هؤلاء المتعاقدين لا يقدمون تفاصيل كافية وواضحة حول أوجه صرف وتخصيص الميزانيات الممنوحة لهم، مما يثير قلقاً بالغاً لدى الأوساط التشريعية والرقابية.
ووفقاً للتفاصيل التي كشف عنها مجلس الميزانية التشريعية، فإن عملية تحويل خدمات الرعاية إلى شركات خارجية جرت دون تفعيل آليات محاسبية صارمة تضمن تتبع الأموال العامة بدقة. وأوضح التقرير أن المقاولين والشركات الخاصة المعنية لا يفصحون عن الكشوفات المالية التفصيلية التي توضح بنود النفقات والتكاليف التشغيلية لرعاية الأطفال، الأمر الذي يحجب الرؤية عن المشرعين ويمنعهم من تقييم مدى كفاءة استخدام الموارد المرصودة لحماية هذه الفئة الهشة. وطالبت الهيئة التشريعية بضرورة إلزام هذه الجهات بتقديم تقارير مالية دورية مفصلة تضمن الخضوع للمساءلة القانونية والمالية.
وتكمن أهمية هذا التقرير في كونه يسلط الضوء على تحدي الخصخصة في القطاعات الإنسانية والاجتماعية الحساسة، خاصة في ظل انتقادات مستمرة يواجهها نظام الرعاية البديلة في تكساس بشأن مستويات الأمان والجودة المقدمة للأطفال. ومن المتوقع أن يفرض هذا التقرير ضغوطاً متزايدة على سلطات الولاية والمشرعين لسن تشريعات جديدة تفرض معايير صارمة على العقود المبرمة مع شركات القطاع الخاص، مما قد يعيد صياغة آليات الرقابة المالية ويضمن توجيه الدعم المالي الحكومي مباشرة لتحسين حياة الأطفال وحمايتهم بدلاً من ضياعه في قنوات تشغيلية غير واضحة.
المصدر: وكالات

