تخطي إلى المحتوى
رجوع

تقييم جديد يرفع خسائر الكوارث المؤمن عليها عالمياً إلى مستوى قياسي يبلغ 171 مليار دولار سنوياً

تقييم جديد يرفع خسائر الكوارث المؤمن عليها عالمياً إلى مستوى قياسي يبلغ 171 مليار دولار سنوياً

أظهرت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة “فيريسك” المتخصصة في تحليل وتقييم المخاطر، أن متوسط الخسائر السنوية المؤمن عليها الناتجة عن الكوارث الطبيعية الكبرى حول العالم قد ارتفع بشكل ملحوظ ليصل إلى نحو 171 مليار دولار أمريكي. ويمثل هذا التقدير الجديد زيادة تقارب 19 مليار دولار في غضون عام واحد فقط، وهو الرقم الأعلى الذي تسجله المؤسسة في تاريخ تقاريرها السنوية، مما يعكس تصاعد حدة الظواهر المناخية وتأثيرها المباشر والمتزايد على الاقتصاد العالمي وقطاع التأمين وإعادة التأمين على حد سواء.

وتشير التفاصيل الواردة في تقرير “فيريسك” إلى أن هذه الزيادة القياسية تأتي مدفوعة بمزيج من العوامل المترابطة، وعلى رأسها التغير المناخي المستمر الذي يساهم في زيادة وتيرة وشدة العواصف والفيضانات وحرائق الغابات. كما تلعب التغيرات الديموغرافية والنمو العمراني السريع في المناطق المعرضة للمخاطر دوراً كبيراً في تضخيم هذه الخسائر المادية، بالإضافة إلى التضخم الاقتصادي العالمي الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف البناء وإعادة الإعمار وإصلاح الأضرار بشكل غير مسبوق، مما يضع أعباءً مالية إضافية على كاهل شركات التأمين العالمية التي تواجه تحديات متزايدة في تقدير المخاطر وتسعيرها.

وتكمن أهمية هذه التقديرات الصادمة في كونها جرس إنذار لقطاع المال والأعمال وصناع القرار حول العالم، حيث من المتوقع أن تؤدي هذه الخسائر المتصاعدة إلى إعادة تشكيل خارطة سوق التأمين العالمي بالكامل. وقد تشمل التأثيرات المستقبلية رفع قيمة أقساط التأمين على الممتلكات والشركات، وتراجع قدرة بعض المؤسسات على تقديم التغطية التأمينية في المناطق الأكثر عرضة للكوارث الطبيعية. ويؤكد الخبراء أن هذه التطورات تحتم على الحكومات والقطاع الخاص ضرورة الاستثمار المكثف في بناء بنية تحتية مرنة ومقاومة للمناخ، وتعزيز استراتيجيات التكيف مع التغيرات البيئية للحد من الأضرار الاقتصادية والاجتماعية في المستقبل.

المصدر: وكالات


شارك هذا الخبر

الخبر السابق
كاليفورنيا تنضم إلى دعوى قضائية كبرى تتهم «أمازون» بالتلاعب في مزادات الإعلانات
الخبر التالي
مسؤول العقوبات الأوكراني يحل بواشنطن لإنقاذ مشروع قانون العقوبات ضد روسيا بعد تعثره في مجلس النواب