شهدت الحدود الجنوبية للبنان فجر اليوم تصعيداً ميدانياً جديداً، حيث استهدفت المدفعية الإسرائيلية بقصف مكثف عدة مناطق في القطاع الغربي من الجنوب اللبناني. وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف ركز بشكل مباشر على أطراف وادي زبقين ومنطقة المنصوري، مما أدى إلى حالة من التوتر الشديد بين السكان المحليين وتصاعد أعمدة الدخان في المناطق المستهدفة، في ظل استمرار التحليق المكثف لطيران الاستطلاع الإسرائيلي في أجواء المنطقة.
ووفقاً للتقارير الواردة من القرى الحدودية، فإن القذائف المدفعية الثقيلة سقطت في أراضٍ مفتوحة وأودية قريبة من البلدات المذكورة، مما تسبب في أضرار مادية في الأحراج والممتلكات الزراعية المحيطة دون تسجيل إصابات بشرية فورية حتى لحظة إعداد هذا التقرير. وهرعت سيارات الإسعاف وفرق الدفاع المدني اللبناني لتفقد المواقع المستهدفة والتأكد من سلامة المدنيين، وسط دعوات محلية لاتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر خشية تجدد القصف أو اتساع رقعته ليشمل مناطق سكنية أخرى.
يأتي هذا التطور الميداني في سياق سلسلة من التوترات المستمرة والمتبادلة على طول الحدود اللبنانية الجنوبية منذ عدة أشهر، والتي تثير مخاوف قوية لدى الأوساط الدولية والإقليمية من احتمال انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق. ويرى مراقبون سياسيون أن استمرار القصف المتبادل يهدد بنسف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة الجبهة وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم ألف وسبعمئة وواحد، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة وصعبة على الصعيدين الأمني والإنساني.
المصدر: وكالات

