شهدت مدينة مومباي الهندية احتجاجات شعبية وسياسية عارمة قادها كل من أودهاف ثاكيراي وراج ثاكيراي، في خطوة لافتة عكست توحد القوى السياسية المحلية ضد مفوضية الانتخابات الهندية. وحملت هذه المسيرة الاحتجاجية المشتركة اسم “فيرات غارجانا مورتشا”، حيث تدفق آلاف الأنصار والمؤيدين إلى شوارع العاصمة المالية للهند للتعبير عن غضبهم ورفضهم لسياسات كبير مفوضي الانتخابات، جيانيش كومار. وتأتي هذه الخطوة المشتركة بين الزعيمين البارزين لتسليط الضوء على ما يصفونه بالتجاوزات الانتخابية والتحيز في إدارة العملية الديمقراطية في البلاد، مما يمثل تصعيداً كبيراً في المشهد السياسي لولاية ماهاراشترا.
وخلال الفعالية الاحتجاجية الحاشدة، وجه الزعيم السياسي راج ثاكيراي انتقادات لاذعة ومباشرة إلى كبير مفوضي الانتخابات جيانيش كومار، مستخدماً عبارات هجومية قوية لاقت تفاعلاً كبيراً من الحشود الحاضرة، حيث ردد عبارة باللغة المحلية تعني “العم جيانيش يسرق الأصوات”، في إشارة صريحة إلى اتهام اللجنة بالتلاعب في نتائج الاقتراع وتوجيه الأصوات لجهات معينة. وقد تميزت المسيرة برفع شعارات تندد بقرارات المفوضية وتطالب بضمان نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها، وسط انتشار أمني مكثف لمواجهة أي توترات محتملة قد تنجم عن هذا التجمع الضخم الذي ضم أطيافاً سياسية متعددة اتحدت خلف مطالب موحدة.
تكتسب هذه المسيرة المشتركة أهمية استثنائية نظراً للتاريخ السياسي المعقد وعلاقة التنافس التقليدية بين أودهاف وراج ثاكيراي، حيث يمثل تحركهما المشترك في هذا الملف نقطة تحول قد تعيد رسم خريطة التحالفات السياسية في ولاية ماهاراشترا قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. ويرى مراقبون أن توجيه اتهامات مباشرة إلى رئيس لجنة الانتخابات قد يسهم في تراجع ثقة الناخبين في المؤسسات الدستورية ويزيد من حالة الاستقطاب الشعبي. ومن المتوقع أن تضغط هذه التحركات الاحتجاجية على الحكومة المركزية ومفوضية الانتخابات لتقديم توضيحات أو اتخاذ إجراءات إصلاحية ملموسة لتبديد المخاوف وإعادة بناء الثقة في النظام الانتخابي.
المصدر: وكالات

