تخطي إلى المحتوى
رجوع

تجاوزت سرقة البيانات: هجمات سيبرانية تستهدف الأنظمة التشغيلية وتغلق أبواب الشركات أمام الموظفين

تجاوزت سرقة البيانات: هجمات سيبرانية تستهدف الأنظمة التشغيلية وتغلق أبواب الشركات أمام الموظفين

تشهد الساحة الرقمية تحولاً نوعياً في أساليب العصابات الإجرامية الإلكترونية، حيث لم تعد هذه المجموعات تكتفي بسرقة البيانات الحساسة أو التهديد بنشرها، بل توسع نطاق اختراقاتها ليمتد إلى التهديد المباشر للبنية التحتية المادية للمباني والمنشآت. وأفادت تقارير أمنية حديثة بأن المعتدين باتوا يستهدفون أنظمة التحكم الفيزيائي بالمقرات المؤسسية، مما يتسبب في إغلاق الأبواب وشلل حركة الدخول والخروج، وحرمان الموظفين من الوصول إلى مقرات عملهم، في خطوة تمثل تقاطعاً خطيراً بين الفضاء الرقمي والواقع المادي.

وتشير التفاصيل المتوفرة حول هذا التوجه الجديد إلى أن المهاجمين يستغلون الثغرات الأمنية الموجودة في أنظمة إدارة المباني الذكية، وشبكات التدفئة والتهوية وتكييف الهواء، بالإضافة إلى أجهزة التحكم بالأبواب الإلكترونية وبطاقات الدخول. وبدلاً من الاكتفاء بالنمط التقليدي لبرامج الفدية الذي يشفر الملفات الرقمية، يعمل القراصنة على تعطيل التكنولوجيا التشغيلية بشكل كامل، مما يؤدي إلى منع الموظفين من دخول مكاتبهم وتوقف العمليات اليومية للشركات. وتثير هذه الأساليب مخاوف جادة بشأن سلامة الأفراد، خاصة عندما تمتد التهديدات لتطال أنظمة السلامة من الحرائق والتهوية في المنشآت المغلقة.

يأتي هذا التطور ليبرز تزايد المخاطر الناجمة عن اندماج تقنية المعلومات مع التقنيات التشغيلية في المكاتب الحديثة. ويرى خبراء الأمن السيبراني أن هذا النمط من الهجمات يشكل مرحلة جديدة من الابتزاز الرقمي، حيث تصبح الاستجابة لطلبات المخترقين مسألة تمس السلامة المباشرة للأفراد وليس فقط حماية البيانات. ومن المتوقع أن تدفع هذه الحوادث الشركات والمؤسسات حول العالم إلى إعادة النظر في استراتيجياتها الأمنية، وفرض إجراءات عزل صارمة بين شبكات البيانات وأنظمة التشغيل المادية للحد من تداعيات هذا التهديد المتنامي.

المصدر: وكالات


شارك هذا الخبر

الخبر السابق
التواصل مع الراحلين عبر الذكاء الاصطناعي: بين طفرة التكنولوجيا وأخلاقيات معالجة الحزن
الخبر التالي
نموذج الويكي للذكاء الاصطناعي: أندريه كارباثي يبتكر منظومة نمو ذاتي لقواعد المعرفة الرقمية