أعلنت هيئة الإحصاء الكندية أن معدلات الاستجابة لتعداد السكان الذي أُجري مؤخراً سجلت مستويات قياسية تعد من بين الأعلى في تاريخ البلاد، مما يمثل نجاحاً كبيراً للجهود الحكومية في هذا المجال. وأشارت الهيئة، في بيان رسمي صدر من العاصمة أوتاوا، إلى أن هذا الإقبال الواسع والالتزام الكبير من قبل المواطنين والمقيمين يبرز الوعي المجتمعي المتزايد بأهمية المشاركة في صياغة المستقبل الإحصائي للدولة، مما يمنح الجهات الرسمية قاعدة بيانات شاملة وموثوقة تعكس الواقع الديموغرافي الحالي بدقة غير مسبوقة.
وأوضحت الهيئة الإحصائية أن هذا النجاح البارز يعود بشكل مباشر إلى اعتماد آليات تقنية متطورة ووسائل رقمية مبسطة سهلت على الأفراد والأسر تقديم بياناتهم بأمان وسرعة عبر المنصات الإلكترونية. كما ساهمت الحملات التوعوية المكثفة التي أطلقتها السلطات الكندية بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني في تشجيع مختلف الفئات، وخاصة المجتمعات النائية والمجموعات المتنوعة، على الانخراط بفعالية في هذه العملية الوطنية، مما قلل بشكل ملحوظ من التحديات اللوجستية التي كانت تواجه عمليات جمع البيانات في التعدادات السابقة.
وتبرز الأهمية القصوى لبيانات التعداد السكاني في كونها الموجه الأساسي لخطط التنمية المستدامة ورسم السياسات العامة في كندا للسنوات المقبلة، حيث تعتمد عليها الحكومات المحلية والفيدرالية في توزيع الميزانيات وتوجيه الاستثمارات نحو قطاعات البنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية والنقل العام. وستساهم المخرجات الدقيقة لهذا التعداد في تمكين صناع القرار من فهم التغيرات الطارئة على التركيبة السكانية وسوق العمل، وتلبية الاحتياجات المتزايدة للمجتمعات المختلفة، مما يضمن تحقيق نمو اقتصادي متوازن وشامل يستند إلى حقائق علمية وإحصاءات دقيقة.
المصدر: وكالات

