شهدت الأوساط الرياضية في دوري كرة القدم الأمريكية حالة من الجدل الواسع عقب التصريحات الأخيرة التي أدلى بها اللاعب المعتزل بريدن فيهوكو، الزميل السابق للنجم جو بورو. وعبّر فيهوكو عن استيائه الشديد من الانتقادات الحادة والهجوم الإعلامي والجماهيري الذي تعرض له اللاعب مارلون همفري بعد إعلانه تأييد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وجاء هذا الدفاع في محاولة لتسليط الضوء على ما وصفه بازدواجية المعايير والانحياز الإعلامي في التعامل مع التوجهات السياسية للاعبي الدوري، مما أثار نقاشاً ساخناً بين مشجعي ومتابعي الرياضة في الولايات المتحدة.
وفي التفاصيل، نشر لاعب خط الدفاع المعتزل، بريدن فيهوكو، تغريدة عبر حسابه الرسمي على منصة إكس للتواصل الاجتماعي، تساءل فيها باستنكار عما إذا كان الجمهور على دراية بالتوجهات السياسية والشخصية التي يدعمها علناً النجم لامار جاكسون، مشيراً إلى أن هناك تفاوتاً كبيراً في ردود الفعل الشعبية والإعلامية تجاه اللاعبين بناءً على مواقفهم السياسية. تأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه مارلون همفري حملة انتقادات واسعة من قطاع من الجماهير التي تعارض عودة ترامب إلى الساحة السياسية، مما دفع فيهوكو للتدخل والتنديد بما يراه تحيزاً غير عادل واستهدافاً انتقائياً لبعض الشخصيات الرياضية دون غيرها.
يعكس هذا السجال تنامي تداخل المواقف السياسية مع الأنشطة الرياضية في الولايات المتحدة، حيث لم يعد الرياضيون يترددون في التعبير عن آرائهم السياسية علناً، رغم ما قد يجلبه ذلك من عواقب على مسيرتهم المهنية وعلاقاتهم مع الرعاة والجماهير. وتكتسب هذه القضية أهمية كبرى نظراً لشعبية دوري كرة القدم الأمريكية وتأثير نجومه الواسع على الرأي العام، لا سيما في الفترات الانتخابية الحساسة. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الحادثة إلى زيادة التحفظ لدى بعض اللاعبين في المستقبل، أو على العكس، قد تشجع آخرين على كسر حاجز الصمت والتعبير عن آرائهم بحرية أكبر، مما يعزز من حالة الاستقطاب السياسي داخل الساحة الرياضية الأمريكية.
المصدر: وكالات

