شهدت العاصمة الهندية نيودلهي احتجاجات واسعة أمام أحد مراكز الشرطة، حيث تجمع العشرات من المتظاهرين والنشطاء التابعين لمنظمة “سي جي بي” للمطالبة باتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد المؤثر الرقمي “سواتانترا بهاردواج”. وتأتي هذه الاحتجاجات على خلفية اتهام بهاردواج بالاعتداء الجسدي على المواطن “سانجاي كومار”، وهو والد الناشط الطلابي المعروف “نيشو أزاد”، خلال تظاهرة سابقة. وطالب المحتجون بضرورة تحقيق العدالة ومحاسبة الجاني لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تستهدف عائلات النشطاء والمدنيين العزل.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى مشادة جرت خلال مسيرة احتجاجية، حيث تعرض سانجاي كومار لاعتداء جسدي أثار موجة غضب عارمة في الأوساط المجتمعية. وما زاد من تفاقم الأزمة واشتعال الجدل السياسي والشعبي هو إعادة تداول مقطع فيديو قديم للمؤثر “سواتانترا بهاردواج” يتباهى فيه علنًا بقدرته على “تهشيم الرؤوس” واستخدام العنف ضد خصومه دون خوف من العواقب القانونية. وقد انتشر هذا المقطع كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، مما دفع أحزاب المعارضة والشخصيات الحقوقية إلى الدخول على خط الأزمة ومطالبة الأجهزة الأمنية بالتحرك الفوري وإثبات سيادة القانون.
تسلط هذه الحادثة الضوء على حالة الاستقطاب السياسي المتزايدة في الهند، والمخاطر المستمرة التي يواجهها النشطاء وعائلاتهم في الآونة الأخيرة. ويرى مراقبون أن تصاعد وتيرة التحريض من قبل بعض المؤثرين عبر الإنترنت يهدد السلم الأهلي ويزيد من حدة التوتر في الشارع الهندي. ومن المتوقع أن تلقي هذه القضية بظلالها على المشهد السياسي المحلي، حيث ستشكل ضغطًا متزايدًا على شرطة دلهي لإثبات حيادها وقدرتها على تطبيق القانون دون تمييز، وسط تحذيرات من المنظمات الحقوقية بأن التغاضي عن مثل هذه الممارسات قد يؤدي إلى تفشي ظاهرة الإفلات من العقاب وتشجيع العنف اللفظي والجسدي ضد المعارضين.
المصدر: وكالات

