قضت المحكمة ببراءة رئيس بلدية إحدى المدن الكبرى من تهمة الاعتداء غير القانوني، وذلك بعد اتهامه سابقاً من قِبل متظاهرة بلكمها في وجهها خلال إحدى الفعاليات العامة الصاخبة. وغادر رئيس البلدية قاعة المحكمة معبراً عن شعوره بالارتياح الشديد بعد إسقاط كافة التهم الموجهة إليه وتبرئة ساحته بالكامل، لينهي بذلك جولة قضائية معقدة أثارت الكثير من الجدل في الأوساط السياسية والشعبية، وحظيت بمتابعة واسعة من وسائل الإعلام التي ترقبت هذا الحكم الحاسم.
وتعود تفاصيل القضية إلى واقعة احتكاك جرت خلال تظاهرة احتجاجية سابقة، حيث ادعت المدعية أن رئيس البلدية قام بضربها مباشرة على وجهها، مما دفعها لتقديم شكوى رسمية ومقاضاته بتهمة السلوك العنيف والاعتداء الجسدي. وفي المقابل، قدم فريق الدفاع عن المسؤول المحلي أدلة وتسجيلات مرئية فندت هذه الادعاءات، مؤكداً أن الحادثة لم تتعدَ كونها تدافعاً طبيعياً وغير مقصود وسط أجواء الاحتجاج المشحونة والازدحام الشديد. وبعد مراجعة دقيقة ومطولة لكافة القرائن وشهادات الشهود، خلصت هيئة المحكمة إلى عدم وجود أدلة كافية تدين رئيس البلدية، لتعلن تبرئته رسمياً من التهم المنسوبة إليه.
وتكتسب هذه القضية أهمية بالغة كونها تسلط الضوء على العلاقة الحساسة بين المسؤولين الحكوميين وحرية التعبير والحق في التظاهر السلمي في المناطق الحضرية. ويرى مراقبون سياسيون أن هذا الحكم سيعزز من الموقف السياسي لرئيس البلدية ويمنحه فرصة ذهبية لاستعادة ثقة الناخبين والتركيز على مشاريعه الإدارية والتنموية بعد فترة من الشلل السياسي المؤقت جراء المحاكمة. ومن المتوقع أن يفتح هذا القرار القضائي الباب مجدداً للنقاش العام حول حدود الاحتجاجات وكيفية تأمين سلامة المسؤولين والمواطنين على حد سواء في الفعاليات العامة المماثلة تفادياً للاحتكاكات القضائية مستقبلاً.
المصدر: وكالات

