تخطي إلى المحتوى
رجوع

'العقل بعد منتصف الليل': دراسة حديثة تكشف كيف يؤثر السهر المتأخر على المزاج واتخاذ القرارات

'العقل بعد منتصف الليل': دراسة حديثة تكشف كيف يؤثر السهر المتأخر على المزاج واتخاذ القرارات

أفادت أبحاث علمية حديثة بأن الاستيقاظ في ساعات الليل المتأخرة قد يؤدي إلى تغيرات جوهرية في طريقة تفكير الإنسان واستجاباته العاطفية، مما يجعل المشكلات تبدو أكثر تعقيدًا والمشاعر أكثر سلبية مقارنة بأوقات النهار. واستند الباحثون في طرحهم إلى ما يُعرف بـ “فرضية العقل بعد منتصف الليل”، والتي تشير إلى أن البقاء مستيقظًا خلال الفترة الممتدة بعد منتصف الليل يقلل من قدرة الدماغ على معالجة المعلومات والتفاعل معها بشكل طبيعي، مما يؤثر سلبيًا على التوازن المزاجي والقدرة على التحكم في الدوافع الذاتية.

وتوضح التفاصيل العلمية المتعلقة بهذه الفرضية أن الساعة البيولوجية للإنسان صُممت فسيولوجيًا لتعزيز النوم والراحة خلال الليل، وحين يخالف الفرد هذا الإيقاع الطبيعي، تتأثر الوظائف الإدراكية في القشرة الجبهية للدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن التفكير المنطقي واتخاذ القرارات وضبط النفس. ونتيجة لهذا التراجع الإدراكي، يميل العقل المجهد إلى تفسير الأحداث والمثيرات بطريقة أكثر سوداوية، مع تزايد احتمالية الانصياع للرغبات المتهورة والتصرفات غير المحسوبة خلال الساعات المتأخرة من الليل وحتى الفجر.

وتكتسب هذه النتائج أهمية بالغة في مجالات الطب النفسي وعلوم الأعصاب، حيث توفر فهمًا أعمق للروابط المباشرة بين اضطرابات النوم وتدهور الصحة النفسية. ويرى الخبراء أن الاستفادة من هذه الفرضية قد تسهم في تطوير استراتيجيات علاجية ووقائية جديدة تستهدف دعم الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب أو اضطرابات السلوك، فضلاً عن نشر التوعية بأهمية تنظيم ساعات النوم والالتزام بأسلوب حياة متوازن للحد من الآثار السلبية المحتملة للسهر على السلامة العقلية والبدنية.

المصدر: وكالات


شارك هذا الخبر

الخبر السابق
إنجاز تقني بارز: إنشاء شبكة مكتبية متكاملة لأكثر من 200 مستخدم في ثلاثة أسابيع بقلب مانهاتن
الخبر التالي
أستراليا تسجل أعلى حصيلة لوفيات بيئة العمل منذ 13 عاماً وسط دعوات لعقوبات صارمة