شهدت هونغ كونغ تدفقاً قياسياً ومفاجئاً للسياح الوافدين من البر الرئيسي للصين مع بداية عطلة “الأسبوع الذهبي” الوطنية، حيث سجلت الأرقام الرسمية قفزة ملحوظة في أعداد الزوار خلال اليوم الأول من هذه المناسبة الهامة. وأفادت الجهات المعنية بقطاع السياحة بأن هذا التدفق البشري الكبير يعكس رغبة قوية لدى المواطنين الصينيين في قضاء عطلاتهم في المركز المالي الآسيوي، مما يبشر ببداية قوية للموسم السياحي الحالي الذي تعول عليه المدينة كثيراً لدعم قطاعاتها الخدمية والتجارية المختلفة بعد فترات من الركود النسبي.
ووفقاً للبيانات والتصريحات الصادرة عن ممثلي قطاع السياحة في هونغ كونغ، فقد سجل اليوم الأول من العطلة ارتفاعاً بنسبة 19.1 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، قبل أن تبدأ وتيرة تدفق الوافدين في التراجع التدريجي والاعتدال في الأيام التالية. وأوضح الخبراء والمحللون أن هذا النمو القوي في بداية العطلة جاء مدفوعاً بعدة عوامل رئيسية، أبرزها العروض البصرية المذهلة للألعاب النارية التي تم تنظيمها للاحتفال بهذه المناسبة، بالإضافة إلى قصر مدة الإجازة المتاحة هذا العام، مما دفع الغالبية العظمى من السياح الصينيين إلى اختيار وجهات سفر قريبة ومألوفة مثل هونغ كونغ لقضاء إجازاتهم بدلاً من السفر إلى دول بعيدة.
تكتسب عطلة “الأسبوع الذهبي” أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة للاقتصاد المحلي في هونغ كونغ، حيث تمثل هذه الفترة شريان حياة حقيقي لقطاعات الفنادق، والمطاعم، وتجارة التجزئة التي تعتمد بشكل أساسي على القوة الشرائية العالية للزوار القادمين من البر الرئيسي. ويأتي هذا الانتعاش الأخير ليعزز الآمال في تحقيق تعافٍ اقتصادي شامل ومستدام، كما يسلط الضوء على الأثر الإيجابي لتطوير وتحديث البنية التحتية ووسائل النقل التي تربط هونغ كونغ بالمدن الصينية الكبرى. ويتوقع خبراء الاقتصاد أن يسهم هذا الزخم السياحي في تحفيز النمو الاقتصادي للربع الأخير من العام، مؤكداً على المكانة المحورية لهونغ كونغ كوجهة سياحية وتجارية رائدة على الساحة الإقليمية والدولية.
المصدر: وكالات

