أحيت الشبكة الإخبارية المستقلة “ديموكراسي ناو” الذكرى الثلاثين لتأسيسها من خلال حفل استثنائي أقيم في كنيسة “ريفرسايد” التاريخية في مدينة نيويورك، وهو الحدث الذي تم بثه كبرنامج خاص سلط الضوء على مسيرة البرنامج الحافلة في تقديم الصحافة البديلة والمستقلة. شهد الحفل حضوراً لافتاً من أبرز الوجوه الإعلامية والثقافية والسياسية، حيث اجتمع المشاركون للاحتفاء بدور المنصة في تعزيز حرية التعبير ونقل الأصوات المهمشة طوال ثلاثة عقود من العمل الدؤوب والمستمر في تغطية القضايا الإنسانية والسياسية المعقدة حول العالم.
تميز الاحتفال ببرنامج غني ومتنوع تضمن كلمات ملهمة وفقرات فنية قدمتها نخبة من الرموز العالمية، من بينهم الناشطة والأكاديمية البارزة أنجيلا ديفيس، والشاعر والكاتب الفلسطيني مصعب أبو توهة، إلى جانب المغنية الأيقونية باتي سميث والموسيقي الشهير مايكل ستيب. كما شهد الحفل أداءً مميزاً من فرقة “هراي فور ذا ريف راف”، ومشاركة مفاجئة من نجم الروك الشهير بروس سبرينغستين الذي أضفى حضوراً خاصاً على الأمسية. وقاد الحفل مؤسسو البرنامج ومقدموه الرئيسيون، وفي مقدمتهم الصحفية الاستقصائية إيمي غودمان، والإعلامي خوان غونزاليس، والمذيعة نرمين شيخ، والذين استعرضوا مع الجمهور محطات فارقة من تاريخ البرنامج وتحدياته المستمرة في سبيل تقديم الحقيقة.
يحمل هذا الاحتفال أهمية رمزية بالغة في سياق المشهد الإعلامي المعاصر، حيث يمثل برنامج “ديموكراسي ناو” منذ انطلاقه نموذجاً رائداً للصحافة غير الربحية والمستقلة تماماً عن التمويل الحكومي أو التجاري. وتكمن أهمية هذا الحدث في كونه تذكيراً حياً بالدور الحيوي الذي تلعبه وسائل الإعلام البديلة في كشف الحقائق ومساءلة القوى النافذة، لا سيما في أوقات الأزمات والحروب. ومن المتوقع أن يسهم هذا اليوبيل الثلاثي في تعزيز الدعم الشعبي والمادي للشبكة، وضمان استمراريتها كمنبر حر يدافع عن حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، ملهماً جيلاً جديداً من الصحفيين والناشطين لمواصلة السير على هذا النهج المستقل وسط التحديات المتزايدة التي تواجه حرية الصحافة عالمياً.
المصدر: وكالات

