شهدت “جامعة لوفلي بروفيشينال” في ولاية بنجاب الهندية احتجاجات طلابية واسعة النطاق تخللتها أعمال عنف وتخريب طالت ممتلكات الجامعة، وذلك على خلفية انتشار مزاعم غير مؤكدة على منصات التواصل الاجتماعي تفيد بتعرض طالبة لاعتداء جنسي جماعي أو إقدامها على الانتحار داخل الحرم الجامعي. ومن جانبها، سارعت الأجهزة الأمنية المحلية إلى نفي هذه الأنباء جملة وتفصيلاً، مؤكدة عدم صحة الروايات المتداولة، ومحذرة في الوقت ذاته من الانسياق وراء الشائعات التي تهدف إلى إثارة البلبلة وزعزعة الاستقرار داخل المنشأة التعليمية العريقة.
ووفقاً للتقارير الواردة، فقد بدأت الاضطرابات بعدما تداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي منشورات تدعي وقوع الجريمة، مما أثار غضباً عارماً في صفوف الطلاب الذين تجمعوا بأعداد غفيرة داخل الحرم الجامعي للمطالبة بالعدالة والشفافية. وسرعان ما تحولت الوقفات الاحتجاجية إلى أعمال شغب، حيث قام المتظاهرون بتحطيم النوافذ وإتلاف المرافق الجامعية وإضرام النيران في بعض الممتلكات. وتدخلت قوات الشرطة على الفور لاحتواء الموقف المتأزم، مستخدمة وسائل فض الشغب لتفريق الحشود الغاضبة وإعادة الهدوء إلى المنطقة، بالتزامن مع فتح تحقيق رسمي موسع للكشف عن مصادر هذه الشائعات والجهات التي تقف وراء ترويجها.
تسلط هذه الحادثة الضوء على المعضلة المتزايدة المتعلقة بمدى تأثير الشائعات الرقمية عبر الفضاء الإلكتروني وقدرتها على توجيه الرأي العام وإثارة الفوضى العارمة في دقائق معدودة، لا سيما في الأوساط الطلابية والأكاديمية الحساسة. ومن المتوقع أن تلقي هذه التطورات بظلالها على الإجراءات الأمنية داخل الجامعات الهندية، حيث قد تلجأ الإدارات التعليمية إلى تشديد الرقابة وفرض قواعد صارمة للحد من التجمعات غير المرخصة، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات قانونية وتأديبية حازمة بحق الطلاب المتورطين في أعمال العنف والتخريب. كما تعزز هذه الواقعة من المطالبات الرسمية بضرورة وضع آليات أكثر حزماً لمكافحة الأخبار الزائفة وتوعية المجتمع بمخاطر تداول معلومات غير موثوقة.
المصدر: وكالات

