تخطي إلى المحتوى
رجوع

اتهامات من الداخل الجمهوري: نائبة سابقة تكشف عن استراتيجية التخويف بملف الهجرة لحشد الناخبين

اتهامات من الداخل الجمهوري: نائبة سابقة تكشف عن استراتيجية التخويف بملف الهجرة لحشد الناخبين

وجهت النائبة السابقة عن الحزب الجمهوري، مارجوري تايلور غرين، والتي كانت تُعد في السابق من أشد الحلفاء ولاءً للرئيس السابق دونالد ترامب، اتهامات علنية لحزبها بالاعتماد على إثارة المخاوف بشأن قوافل المهاجرين كوسيلة لإنقاذ حظوظه السياسية في الانتخابات النصفية المقبلة. وأشارت غرين، التي كانت تحظى بمكانة بارزة داخل حركة “ماغا” المؤيدة لترامب، إلى أن الحزب الجمهوري بات يلجأ إلى استراتيجية تخويف الناخبين لحثهم على التصويت لصالح مرشحيه، مدعية أن هذه الطريقة أصبحت الملاذ الأخير للحزب بعد فشل تكتيكاته السياسية الأخرى في كسب دعم الشارع الأمريكي.

جاءت تصريحات غرين المثيرة للجدل رداً على منشور شاركه الناشط اليميني أنتوني أغويرو على منصات التواصل الاجتماعي، والذي تضمن مقطع فيديو يظهر ما وُصف بأنه تحركات لقوافل مهاجرين باتجاه الحدود الأمريكية. وفي تعليقها على هذا الفيديو، أوضحت النائبة السابقة أن تضخيم هذه الأحداث في هذا التوقيت بالذات يهدف بشكل مباشر إلى خلق حالة من الذعر العام بين الناخبين، مؤكدة أن التركيز الإعلامي والسياسي المكثف على قضايا الهجرة غير الشرعية قبل فترة وجيزة من الاستحقاق الانتخابي يعكس عجز الحزب عن تقديم برامج حقيقية ومقنعة للجمهور، مما يدفعه إلى الاعتماد الكلي على إثارة القلق كأداة تعبئة انتخابية رئيسية.

تكتسب هذه التصريحات أهمية بالغة لكونها تصدر عن شخصية كانت حتى وقت قريب في قلب الدائرة الضيقة للمقربين من دونالد ترامب والتيار اليميني المحافظ، مما يكشف عن وجود تصدعات داخلية متزايدة وتباعد في الرؤى بين قادة الحزب الجمهوري حول كيفية إدارة الحملات الانتخابية. ويعد ملف الهجرة وأمن الحدود أحد أكثر القضايا استقطاباً وتأثيراً في الساحة السياسية الأمريكية، حيث يعتمد عليه المحافظون تقليدياً لتحفيز قاعدتهم الانتخابية. ومن المتوقع أن تساهم هذه الاعترافات العلنية في زيادة الضغوط على استراتيجية الحزب الجمهوري، كما قد تمنح الحزب الديمقراطي والمنافسين السياسيين مادة قوية لانتقاد تكتيكات منافسيهم والتشكيك في نزاهة الرسائل الموجهة للجمهور قبل بدء الاقتراع.

المصدر: وكالات


شارك هذا الخبر

الخبر السابق
البابا ليون الرابع عشر يطالب الكنيسة الكاثوليكية بمواجهة أخطائها وتضميد جراح الضحايا
الخبر التالي
مئة وخمسون ألف كلمة دون ضمانات: ثورة ميشيل بولوك في السياسة النقدية وأسعار الفائدة