شهد ميناء مدينة بوسان، الواقع في جنوب شرق جمهورية كوريا الجنوبية، حادثة تسرب غاز خطيرة يوم الثلاثاء، أسفرت عن إصابة خمسة من أفراد طاقم سفينة صيد روسية كانت راسية في المرفأ. ووفقاً لتقارير إعلامية محلية، فإن الحادث نجم عن تسرب غاز الفريون المستخدم في أنظمة التبريد داخل السفينة، مما استدعى استجابة فورية من فرق الإنقاذ والطوارئ الكورية التي هرعت إلى موقع الحادث للسيطرة على الوضع وتقديم الإسعافات اللازمة للمصابين ونقلهم إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج.
وتفصيلاً، أوضحت السلطات المحلية في بوسان أن المصابين الخمسة، وهم جميعاً من الجنسية الروسية، تعرضوا لاستنشاق كميات من الغاز السام أثناء قيامهم بأعمال الصيانة والتشغيل المعتادة على متن السفينة. وقد باشرت طواقم الإطفاء والسلامة المهنية بالتعاون مع خفر السواحل الكوري إجراءات عزل المنطقة المتضررة وتفريغ الغاز المتبقي لمنع حدوث أي انفجارات أو أضرار إضافية للبيئة البحرية المحيطة. وتشير التقارير الطبية الأولية إلى أن إصابات البحارة تتراوح بين الطفيفة والمتوسطة، حيث يعاني بعضهم من مشاكل في الجهاز التنفسي نتيجة التعرض المباشر للغاز المركّز، بينما يخضع البقية للمراقبة الطبية الدقيقة لضمان استقرار حالتهم الصحية.
تسلط هذه الحادثة الضوء مجدداً على أهمية تطبيق معايير السلامة المهنية الصارمة على متن سفن الصيد التجارية، لا سيما تلك التي تقضي فترات طويلة في الموانئ الدولية مثل ميناء بوسان، الذي يعد واحداً من أنشط الموانئ البحرية في آسيا والعالم. ومن المتوقع أن يفتح هذا الحادث الباب أمام تحقيقات موسعة من قبل السلطات الكورية الجنوبية والروسية لتحديد الأسباب الدقيقة وراء خلل نظام التبريد وتدابير الصيانة المتبعة. كما قد تؤدي الحادثة إلى تشديد الإجراءات الرقابية وفحوصات السلامة الدورية على السفن الأجنبية التي ترسو في الموانئ الكورية، وذلك لضمان سلامة الطواقم البحرية والحد من المخاطر البيئية والصناعية التي قد تهدد الملاحة والأمن العام في المنطقة.
المصدر: وكالات

