تواجه مشاريع الإسكان الجديدة في هولندا عقبات متزايدة جراء الضغط الشديد على شبكة الكهرباء الوطنية، مما أدى إلى تأخير ربط الوحدات السكنية الجديدة بالخدمة ومضاعفة التكاليف المادية. وحذرت قطاعات الإسكان المختلفة من أن هذا العجز المتنامي في قدرة الشبكة على الاستيعاب سيؤثر سلباً وبشكل مباشر على وتيرة تشييد وتسليم المنازل، مما يضع أعباء إضافية على كاهل المطورين العقاريين والمواطنين على حد سواء في ظل أزمة السكن الراهنة التي تشهدها البلاد.
وفي هذا السياق، أعرب اتحاد جمعيات الإسكان الهولندي المعروف باسم «آيديس» عن مخاوفه العميقة من أن يضطر الباحثون عن مأوى إلى الانتظار لفترات أطول بكثير للحصول على مساكنهم المستقبلية. وأوضح الاتحاد أن عدم القدرة على تأمين اتصالات كهربائية فورية للمباني المنجزة حديثاً لا يعطل خطط التسليم فحسب، بل يتسبب أيضاً في تكبد شركات البناء والمؤسسات العقارية خسائر مالية فادحة ناجمة عن تمديد فترات العمل والصيانة غير المخطط لها، وهو ما ينعكس في نهاية المطاف على أسعار الإيجارات والبيع للمستهلك النهائي.
تعود جذور هذه الأزمة إلى التوجه المتسارع نحو التحول الأخضر والاعتماد المتزايد على الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية، مما فرض حملاً غير مسبوق على البنية التحتية الكهربائية التي لم تعد قادرة على مواكبة هذا الطلب المتنامي دون تحديث شامل وجذري. ويرى خبراء الاقتصاد والاجتماع أن استمرار هذه المعضلة دون حلول عاجلة قد يقوض المساعي الحكومية الرامية لحل أزمة السكن الوطنية، كما سيلقي بظلاله السلبية على النمو الاقتصادي العام للدولة، مما يتطلب استثمارات حكومية طارئة لتحديث الشبكة وضمان تدفق الطاقة بصورة تلبي الاحتياجات التنموية والاجتماعية الملحة.
المصدر: وكالات

