حذرت رئيسة بلدية أمستردام، فيمكه هالسما، من تراجع جودة الحياة والضغط المتزايد الذي تشهده المدن الهولندية الكبرى نتيجة تفاقم ظاهرتي التشرد وإدمان المخدرات بشكل لافت في الآونة الأخيرة. وأشارت هالسما إلى أن هذا الوضع بات يشكل تحدياً حقيقياً يتطلب تدخلاً عاجلاً وفورياً من الحكومة المركزية للحد من التداعيات السلبية على المجتمع والأمن العام في البلاد، لاسيما في ظل تنامي هذه الظواهر بشكل مقلق في المراكز الحضرية الرئيسية.
وفي تصريحات أدلت بها لبرنامجي بيتن هوف وصحيفة بارول، أوضحت رئيسة البلدية أن مدناً رئيسية كبرى مثل أمستردام، وروتردام، ولاهاي، وأوترخت، تواجه ضغوطاً متصاعدة تؤثر مباشرة على السكينة العامة للمواطنين واستقرارهم اليومي. ودعت هالسما الحكومة الوطنية إلى ضرورة إدخال تحسينات هيكلية وجذرية على قطاع الرعاية الصحية النفسية، معتبرة أن معالجة أزمات الصحة العقلية وتوفير الدعم الاجتماعي والمالي للفئات الأكثر ضعفاً يمثلان حجر الزاوية في حل مشكلتي التشرد والإدمان اللتين تعصفان بالشوارع والمرافق العامة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه هولندا نقاشاً وطنياً واسعاً حول سياسات الرعاية الاجتماعية ومكافحة السموم، حيث يرى مراقبون أن تراجع التمويل الحكومي لقطاعات الصحة النفسية والخدمات البلدية قد ساهم بشكل مباشر في تفاقم هذه الأزمات المعقدة. ومن المتوقع أن تضغط هذه التصريحات القوية على كاهل الحكومة المركزية لاتخاذ إجراءات تشريعية ومالية جديدة لدعم البلديات، إذ قد يؤدي استمرار الوضع الراهن دون معالجة حاسمة إلى زيادة معدلات الجريمة وتراجع الجاذبية السياحية والاستثمارية لهذه المدن الحيوية، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي على المدى الطويل.
المصدر: وكالات

